لم يعد تآكل قيمة المعاش تحت وطأة ارتفاع الأسعار قدراً محتوماً لأكثر من 11.5 مليون مواطن مصري من أصحاب المعاشات والمتقاعدين، فالدولة وضعت الآن إطاراً قانونياً يحمي دخولهم بشكل دائم.
ويكمن المفتاح في المادة 35 من قانون التأمينات الاجتماعية الموحد رقم 148 لسنة 2019، التي تنص صراحةً على أن الزيادة السنوية للمعاشات لن تقل عن معدل التضخم المسجل، مع وضع سقف أقصى لهذه الزيادة عند نسبة 15%.
وهذا الوعد القانوني يتحول إلى واقع ملموس بداية من 1 يوليو 2026، حيث سيتم صرف الزيادة مباشرة ضمن المعاش المستحق، في خطوة تلي زيادة العام الماضي التي بلغت 15% في يوليو 2025.
وتأتي هذه الحماية المالية مدعومة بخطوة متزامنة لتعزيز القيمة الأساسية، تتمثل في رفع سقف الأجر التأميني ليصل الحد الأدنى للمعاش إلى 1755 جنيهاً شهرياً، بينما يصل الحد الأقصى إلى 13360 جنيهاً.
وبمجرد الإعلان الرسمي، سيمكن للمستفيدين الاستعلام عن قيمة معاشهم الجديد بالجنيه المصري بكل سلاسة عبر الموقع الرسمي للهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، باستخدام الرقم القومي فقط دون حاجة للتوجه للمكاتب.
ليتم بعدها صرف القيم المحدثة تدريجياً عبر ماكينات الصراف الآلي، مكاتب البريد، البنوك، والمحافظ الإلكترونية، مع توفير تسهيلات ميسرة لكبار السن وذوي الهمم، في خطة شاملة لتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين القدرة الشرائية.