325% هي نسبة الزيادة المذهلة في إجازة موظف الحكومة مقارنة بزميله في القطاع الخاص خلال عيد الفطر القادم، في فجوة زمنية صادمة كشفتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تثير تساؤلات حول العدالة بين فئات المجتمع العاملة.
تسعة أيام كاملة تفصل بين حظ الموظف الحكومي ونظيره في القطاع الخاص، حيث ستمتد راحة الجهات الحكومية إلى 13 يوماً متواصلاً بدءاً من نهاية دوام الخميس 23 رمضان، بينما يقتصر نصيب العاملين في الشركات الخاصة على 4 أيام فقط تبدأ مع نهاية دوام الأربعاء 29 رمضان.
أما القطاع الأكثر حظاً على الإطلاق فهو التعليم، الذي سينال أطول فترة راحة بدءاً من الأربعاء 16 رمضان وحتى 10 شوال من العام الهجري 1447، في إجازة تفوق القطاع الخاص بأكثر من خمسة أضعاف.
هذا التفاوت الحاد يضع ملايين السعوديين في مقارنة صعبة، حيث يستمتع أكثر من 3 ملايين موظف حكومي بـ312 ساعة من الراحة، بينما يكتفي حوالي 8 ملايين عامل في القطاع الخاص بـ96 ساعة فقط.
استثناءات محدودة طالت بعض الفئات الحكومية المتخصصة، حيث حددت الوزارة إجازة 5 أيام للقيادات العليا والمتعاقدين، شملت وكلاء الوزارات والوكلاء المساعدين وأعضاء برنامج الكفاءات.
المؤسسات المالية وسوق المال حصلت على موقع متوسط بإجازة تبدأ الثلاثاء 28 رمضان وتنتهي مع استئناف التداول الثلاثاء 5 شوال، في محاولة لموازنة احتياجات السوق مع حق العاملين في الراحة.
بينما ينقضي العد التنازلي لبداية العيد، تطرح هذه الفجوة الصادمة سؤالاً حارقاً: هل يساهم هذا التفاوت في بناء مجتمع عادل، أم يخلق طبقات جديدة من المحظوظين وغير المحظوظين في عالم العمل؟