للمرة الأولى في تاريخ المسابقة القارية، يتخذ الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قراراً يغير البطل بعد صافرة النهاية. فجأة، وبعد أن حسمت أسود التيرانجا اللقب داخل المستطيل الأخضر، تحولت البطولة من السنغال إلى المغرب بقرار إداري وصفه محللون بأنه "دراما كروية" لا يقبلها المنطق الرياضي.
جاء القرار الغامض في ظروف وتوقيت حساس، ليصدم الأوساط الرياضية الأفريقية ويثير سيلاً من التساؤلات حول معايير ولوائح الكاف. المثير أن المباراة النهائية قد انتهت بشكل طبيعي، دون أي خروقات فنية أو إدارية لحظية تستوجب إلغاء النتيجة، مما يجعل سحب اللقب بعد التتويج حدثاً استثنائياً لم تشهده الملاعب الأفريقية من قبل.
هذا التخبط الإداري يعيد للأذهان أزمة نهائي دوري أبطال أفريقيا عام 2019، عندما انسحب الوداد المغربي من مباراة الإياب ضد الترجي التونسي، لتدخل الكاف في سلسلة من القرارات المتناقضة قبل أن تحسم المحكمة الرياضية الدولية الأمر. لكن المفارقة اليوم تكمن في فجوة القرار؛ فبينما تقرر سابقاً إعادة مباراة بسبب انسحاب فعلي، يأتي سحب اللقب من السنغال رغم انتهاء المباراة بصافرة الحكم ودون احتجاج قانوي معلن.
يضع القرار، الذي يفتقر إلى أسباب واضحة ومعلنة بشفافية، سمعة اللوائح الأفريقية على المحك أمام الهيئات الدولية مثل الفيفا. ومن المتوقع أن يدفع الجانب السنغالي نحو تصعيد قانوني للحفاظ على مكتسباته، بينما يجد الشارع الرياضي المغربي نفسه طرفاً في أزمة وُلدت في المكاتب المغلقة وليس في أرض الملعب.