في قرار صادم قد يعيد رسم خريطة كأس العالم المقبلة، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم رفضه القاطع للمطالب الإيرانية الاستثنائية بنقل مواجهات منتخبها من الأراضي الأمريكية إلى المكسيك، مما يضع طهران أمام مأزق أمني حقيقي قد يدفعها للانسحاب من البطولة الأهم عالمياً.
الموقف الصلب لفيفا يتجاهل المخاوف الأمنية
كشفت مصادر صحفية عالمية أن المنظمة الكروية العليا تمسكت بموقف جامد تجاه التماس رسمي تقدمت به السلطات الرياضية الإيرانية، والذي استهدف تحويل منافسات تيم ملي من مدينتي لوس أنجلوس وسياتل نحو الملاعب المكسيكية. هذا التطور المثير جاء وفقاً لما نشرته صحيفة ذا أثلتيك البريطانية المختصة، والتي أكدت أن المحادثات الإيرانية المكثفة باءت بالفشل الذريع.
الناقد الرياضي محمد الجزار عبر عن تأكيده لهذه المعطيات عبر منصاته الرقمية، مشدداً على أن المؤسسة الدولية ترى غياب أي مسوغات قانونية أو إدارية تستوجب تعديل الخريطة الجغرافية المقررة للمنافسات، خاصة مع وصول التحضيرات اللوجستية بالمدن الأمريكية لمراحل نهائية تحول دون التغييرات الجذرية.
جذور الأزمة والتخوفات الأمنية المتصاعدة
تنبع المساعي الإيرانية المحمومة لتجنب المدن الأمريكية من هواجس عميقة تتعلق بحماية أفراد الوفد الرياضي والطاقم المصاحب له. المصادر تشير إلى أن المسؤولين الإيرانيين يحذرون من المناخ السياسي المتأزم، خصوصاً في ظل استمرار الاحتقان العسكري والدبلوماسي بين واشنطن وتل أبيب من ناحية، وطهران من ناحية مقابلة، وهو ما قد ينجم عنه تهديدات للرياضيين أو إزعاج للمرافقين.
النظرة الإيرانية تعتبر المكسيك، بصفتها شريكة في التنظيم، ملاذاً أكثر توازناً وطمأنينة، بالنظر للمسافة الجغرافية والسياسية عن مراكز التوتر المباشر. لكن لوائح المنظمة الكروية الدولية تفرض على كافة المنتخبات المنضوية تحت مجموعات محددة الانصياع للمواقع المحددة مسبقاً، لضمان ثبات البرنامج الزمني وحفظ امتيازات البث والاتفاقيات الاقتصادية المربوطة بكل مدينة مضيفة.
مصير إيران في مجموعة النار
قد يعجبك أيضا :
بناء على القرار النهائي للمنظمة الدولية، سيواصل المنتخب الإيراني التزامه ببرنامج مبارياته على الأراضي الأمريكية، حيث تنتظره صدامات قوية في المجموعة الثالثة. المواجهة بين الفراعنة والفرس ستشكل إحدى أبرز الملاحم المرتقبة من قبل عشاق الكرة العربية والآسيوية، إضافة إلى المعركة الشرسة أمام الشياطين الحمر البلجيكيين المحملين بالمواهب، ولقاء نيوزيلندا الساعية لخطف المفاجآت.
في النهاية، يجد الاتحاد الإيراني نفسه مضطراً للتأقلم مع الأوضاع الأمنية والتنظيمية بالمدن الأمريكية، بينما تؤكد المنظمة الدولية التزام الدول المضيفة بتأمين أعلى مستويات الحماية لكافة الوفود المشاركة بصرف النظر عن الخلفيات السياسية، مما يضع فيفا في موقع الكفيل الأول لسير المنافسات بمنأى عن الصراعات الدولية.