الرئيسية / شؤون محلية / حصري: 4 براءات اختراع سعودية تُحدث ثورة في توسعة الحرم المكي... كيف غيّرت جامعة واحدة مستقبل العمارة الإسلامية؟
حصري: 4 براءات اختراع سعودية تُحدث ثورة في توسعة الحرم المكي... كيف غيّرت جامعة واحدة مستقبل العمارة الإسلامية؟

حصري: 4 براءات اختراع سعودية تُحدث ثورة في توسعة الحرم المكي... كيف غيّرت جامعة واحدة مستقبل العمارة الإسلامية؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 16 مارس 2026 الساعة 04:40 مساءاً

لأول مرة في تاريخ العمارة الإسلامية، تحصل مؤسسة أكاديمية على 4 براءات اختراع لتصميم أقدس بقعة على وجه الأرض. الهيئة السعودية للملكية الفكرية تمنح جامعة الملك سعود اعترافاً رسمياً بعبقرية التصميم المعماري للتوسعة الثالثة للمسجد الحرام، في إنجاز يضع المملكة على خريطة الابتكار العالمي في العمارة المقدسة.

البراءات الأربع تغطي التصميم الكامل لأضخم مشروع توسعة شهده الحرم المكي عبر التاريخ، شاملة مبنى التوسعة الرئيسي وساحات الصلاة الشمالية ومباني المداخل، إضافة للمخطط العام والرؤية المستقبلية للامتدادات القادمة.

الرحلة بدأت عام 2008 عندما بارك الملك عبد الله بن عبد العزيز مقترح جامعة الملك سعود في جدة، ليبدأ مارثون أكاديمي امتد 16 عاماً من التطوير والإبداع تحت قيادة الدكتور عبد العزيز المقرن، عميد كلية العمارة والتخطيط آنذاك.

عبقرية التصميم تكمن في فكرة الحلقات المقدسة: ثلاث كتل دائرية تحتضن الكعبة المشرفة كمركز إشعاعي، تتوسطها بوابة الملك عبد الله، ويفصل بينها مسارات مكشوفة للسماء تنطلق من قلب المشاعر المقدسة، مع جسور علوية تربط الكتل في انسجام معماري فريد.

المشروع يحترم مركزية الكعبة المشرفة كمحور للحركة والصلاة، مع ضمان رؤيتها الواضحة من جميع المساحات المفتوحة، عبر توظيف محاور إشعاعية مستقيمة تتقاطع مع حلقات دائرية تقسم التوسعة إلى قطاعات منطقية.

ستة فرق تخصصية من خمس جامعات سعودية وقفت خلف هذا الإعجاز المعماري: البروفسور صالح السيد من جامعة الملك سعود ترأس الفريق الفني، بينما قاد الدكتور سمير زهر الليالي من جامعة الدمام الفريق المعماري، وأشرف البروفسور يوسف السلوم على الجانب الإنشائي.

فريق الحركة والحشود تولاه البروفسور عبد الرحيم الزهراني من جامعة الملك عبد العزيز، وفريق الكهروميكانيكا والمرافق الصحية برئاسة الدكتور إبراهيم حبيب الله من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، إضافة لفريق البيئة والاستدامة بقيادة الدكتور خالد الجماز من جامعة الملك سعود.

الرؤية المستقبلية تتجاوز حدود التوسعة الحالية، حيث يمكن تكرار الوحدات التصميمية على مراحل متتالية، بدءاً من امتداد الكتل الثلاث نحو الكعبة المشرفة، ثم تكرارها أربع مرات باتجاه بوابتي الملك فهد والملك عبد العزيز، في تطبيق عملي لمبدأ المرونة المعمارية.

هذا الإنجاز يجسد التكامل بين القيادة الحكيمة والخبرة الأكاديمية الوطنية، ويضع السعودية في مقدمة الدول الرائدة في العمارة الإسلامية المعاصرة، مقدماً نموذجاً فريداً يوازن بين قدسية المكان ومتطلبات العصر لخدمة ملايين الطائفين والركع السجود.

اخر تحديث: 16 مارس 2026 الساعة 06:28 مساءاً
شارك الخبر