دفاع خالد الغندور عن حق لاعبي الزمالك الشرعي أثناء السفر خلال رمضان، لم يكن مجرد رد على انتقادات، بل كان حجر الزاوية في الحفاظ على طاقة الفريق التي أنقذت نقطة تاريخية في الكونغو.
فقد انبرى الإعلامي الشهير للحديث عن التحديات التي واجهها الفريق خلال مواجهة أوتوهو الكونغولي في ربع نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية، متزامنة مع الشهر الفضيل. وأوضح الغندور أن الاختيار في مثل هذه الظروف متروك للاعبين أنفسهم، مستشهداً بالآية الكريمة التي تشرع الإفطار للمسافر.
وفي هذا السياق، تُجمع آراء الفقهاء، وعلى رأسهم الدكتور محمد سمعان الطنطاوي مفتي مصر السابق، على جواز إفطار المسافر بضوابط محددة، أبرزها ألا تتسبب مشقة الصيام في ضرر صحي للجسم.
وهذا بالضبط ما واجهه لاعبو الزمالك تحت شمس برازافيل الحارقة، حيث الجهد البدني المكثف والأجواء المناخية القاسية، وهو ما يجعل الرخصة الشرعية سنداً مهماً وليس ترفاً.
وعلى أرض الملعب، تجسدت قيمة هذه المرونة في **تعادل الزمالك الثمين 1-1 خارج قواعده**، محطماً بذلك سلسلة انتصارات الفريق الكونغولي الطويلة على أرضه، ليرفع من فرص التأهل إلى نصف النهائي.
النقطة التي انتزعها الفريق الأبيض في عمق الكونغو لم تكن نتاجاً للمهارة وحدها، بل أيضاً لقدرة إدارية وفقهية على موازنة الالتزام الديني مع المتطلبات البدنية القصوى، مما يسلط الضوء على ضرورة التخطيط الدقيق للمشاركات القارية خلال رمضان.