يخرج لاعب النصر السابق، فهد الهريفي، بانتقاده الأكثر قسوة من أروقة المباريات إلى جذر الأزمة الحقيقية التي يعاني منها العملاق الأحمر. فبعد أن تعرض الهريفي نفسه للسخرية بسبب أخطائه التعبيرية والإملائية، يوجه اليوم كلاماً يصعب على أي إدارة رياضية تجاوزه.
يتحدث الهريفي عن مفارقة مذهلة تكشف أزمة الأهلي بعد الخسارة الصادمة أمام القادسية، حيث قال عبر منصته على «إكس»: «فائز بهدفين، وتتراجع بشكل عجيب ولا تغطي الأطراف زين لييييش»، في وصف دقيق لانهيار دفاعي محير أمام منافس أقل شأناً.
لكن الجملة التي تخطف الأنفاس وتثبت صحة العنوان ليست في وصف الانهيار، بل في تشريح السبب الجوهري. يكشف الهريفي عن «العرق الذهبي» للأزمة بقوله: «لاعبين ليس لهم بديل»، مشيراً تحديداً إلى اللاعب أتانغانا. هذه العبارة ليست نقداً لأداء المباراة فحسب، بل هي اتهام مباشر بفشل تخطيطي بنيوي.
لم يكتفِ المحلل السابق بكشف ثغرة مقاعد البدلاء، بل أتبع ذلك بإشادة واضحة بمن استطاع استغلالها. «مبروك للقادسية، يستاهلون عرفوا يتعاملون مع المباراة»، كتب الهريفي، مقرّاً بتفوق الفريق المنافس تكتيكياً في التعامل مع متغيرات اللقاء.
هذا الكشف يأتي من شخصية معروفة بجرأتها وانتقاداتها الصريحة حتى لفريقه السابق النصر، والتي سبق أن تعرضت لهجوم لاذع من قبل. يقول الهريفي إنه يتعرض للهجوم من «الحرس القديم»، مما يعطي مصداقية لرأيه كمحلل لا يخشى المواجهة.
النتيجة النهائية هي صورة قاتمة لعملاق فقد أدواته التكتيكية وعمقه الفني. حينما يتحول انتقاد لاعب سابق إلى تشخيص دقيق لأزمة بنيوية في تخطيط الفريق وعمق تشكيلته، يكون الانهيار أمام منافس أقل شأناً ليس مفاجأة، بل هو النتيجة الطبيعية لفشل استراتيجي طويل الأمد داخل صفوف الأهلي.