45% ارتفاع في أسعار النفط خلال شهرين فقط! بينما تقفز الأسعار إلى 120 دولاراً للبرميل وسط حرب إيران، تصر منظمة أوبك على ثبات توقعاتها للشهر السابع على التوالي، متجاهلة تماماً التداعيات الكارثية التي تهز أسواق الطاقة العالمية.
للمرة السابعة متتالية، تحافظ منظمة البلدان المصدرة للبترول على تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط عند 1.4 مليون برميل يومياً خلال 2026. هذا الثبات يأتي في وقت تشهد فيه الأسواق اضطرابات هائلة بسبب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية المستمرة على إيران منذ 28 فبراير الماضي.
الصدمة الكبرى: تقرير أوبك الشهري لم يضع حرب إيران في اعتباره، حيث رصد أوضاع السوق لشهر فبراير - أي قبل اندلاع النزاع الذي قلب موازين الطاقة رأساً على عقب.
وسط إغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت النفط الإقليمية، انفجرت الأسعار لتصل 120 دولاراً للبرميل يوم الإثنين، قبل أن تستقر فوق 90 دولاراً حالياً لخام برنت. هذا الارتفاع الجنوني يمثل قفزة بنسبة 45% منذ مطلع العام.
استجابة عالمية طارئة: تسارعت حكومات العالم لتهدئة أسواق الطاقة المشتعلة، حيث اقترحت وكالة الطاقة الدولية أضخم سحب من احتياطيات النفط في التاريخ - 400 مليون برميل. هذا الرقم يتجاوز بأكثر من الضعف كمية 182 مليون برميل التي أُطلقت عام 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.
رفعت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب العالمي خلال العام الجاري إلى 106.53 مليون برميل يومياً، بزيادة 1.38 مليون برميل مقارنة بالشهر الماضي، بينما حافظت على تقديرات نمو الطلب للعام المقبل عند 1.3 مليون برميل يومياً.
على جبهة الإنتاج: كشفت البيانات ارتفاع إنتاج تحالف أوبك+ بـ446 ألف برميل يومياً خلال فبراير، بقيادة كازاخستان وفنزويلا التي ساهمت بنصف زيادة إنتاج دول المنظمة البالغة 164 ألف برميل يومياً.
التحرك الاستراتيجي: اتفقت الدول الثماني الرئيسية في التحالف مطلع مارس على رفع الإنتاج بـ206 ألف برميل يومياً ابتداء من أبريل، كجزء من تقليص التخفيض الطوعي المتفق عليه في أبريل 2023 والبالغ 1.65 مليون برميل يومياً.
قد يعجبك أيضا :
مع استمرار عدم وجود مؤشرات على انتهاء إغلاق مضيق هرمز - الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية - يبقى السؤال: هل نشهد بداية كارثة اقتصادية عالمية، أم أن العالم قادر على امتصاص هذه الصدمة؟