30% زيادة صاروخية في الطلب خلال الأيام الأولى من رمضان فقط - هذا الرقم الصادم يكشف سر الارتفاع الجنوني لأسعار الدواجن الذي يعصف بالأسواق المصرية، رغم تأكيدات المنتجين على توفر كميات هائلة تلبي احتياجات جميع المواطنين.
الحقيقة المرة: كيلو الفراخ البيضاء يقفز من 95 جنيهاً في المزرعة إلى 110 جنيهات في جيب المستهلك، بينما وصل سعر كيلو البانيه إلى مستويات خيالية تتراوح بين 210 و230 جنيهاً - رقم يكفي لإطعام أسرة كاملة لأيام في الماضي القريب.
خبراء الثروة الداجنة يضعون أصابعهم على الجرح: حلقات التداول المتعددة والجشع التجاري هما المحرك الحقيقي لهذه الكارثة السعرية، وليس نقص الإنتاج كما يروج البعض. المزارع تعمل بكامل طاقتها، والمعروض متوفر، لكن التلاعب في آليات التوزيع يحول دون وصول الأسعار العادلة للمواطن البسيط.
أسعار تحرق الجيوب:
- الفراخ الساسو (الحمراء): من 115 جنيهاً بالمزرعة إلى 125 جنيهاً للمستهلك
- الفراخ البلدي: تصل إلى 140 جنيهاً للكيلو
- الدبابيس: 180 جنيهاً للكيلو الواحد
- الأوراك: تبدأ من 115 جنيهاً
وسط هذا الجنون السعري، تتدخل الدولة بـمعارض أهلاً رمضان ومنافذ البيع التابعة لوزارة الزراعة والقوات المسلحة، موفرة الدواجن بأسعار أقل بنسبة تتراوح بين 20% إلى 25% من السوق الحر، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من ميزانيات الأسر المصرية المنهكة.
مراقبون يتوقعون عودة الأسعار للاستقرار النسبي مع انتهاء الأسبوع الأول من رمضان وتراجع حدة الطلب المجنون، لكن السؤال الملح يبقى: هل ستكفي الحلول الحكومية المؤقتة لكبح جماح التجار الجشعين، أم سيظل المواطن المصري رهينة لمؤامرة الأسعار في أقدس الشهور؟