فجوة سعرية صادمة بنسبة 194% تشطر اليمن نقدياً إلى دولتين منفصلتين اقتصادياً - حيث يواجه المواطنون في عدن دفع أكثر من 3 أضعاف ما يدفعه نظراؤهم في صنعاء للحصول على نفس الدولار الواحد.
كشفت أسعار الصرف المسجلة يوم الإثنين 02/03/2026 عن انقسام نقدي حاد يهدد بتفكيك الوحدة الاقتصادية اليمنية، حيث وصل سعر شراء الدولار في العاصمة صنعاء إلى 530 ريالاً مقابل سعر البيع 535 ريالاً، بينما قفز السعر في عدن إلى مستويات قياسية بلغت 1558 ريالاً للشراء و1573 ريالاً للبيع.
هذا التباين الهائل، الذي يصل إلى 1043 ريالاً كفرق مطلق بين المدينتين، يعكس تأثيرات الأوضاع السياسية والاقتصادية المتدهورة على أسواق الصرف المحلية، مما يضع المستثمرين والموظفين والشركات أمام تحديات استثنائية في التخطيط المالي.
أما بالنسبة للريال السعودي، فقد سجل في صنعاء أسعاراً مستقرة نسبياً عند 139.5 ريال للشراء و140 ريالاً للبيع، في حين ارتفع بشكل حاد في عدن ليصل إلى 410 ريالات للشراء و413 ريالاً للبيع، مما يشير إلى تباين مماثل في السيولة والنشاط التجاري بين المنطقتين.
يُعزى هذا التذبذب الملحوظ في أسعار الريال اليمني إلى عوامل متعددة تشمل:
- اختلاف الظروف الاقتصادية والنقدية بين المدينتين
- تأثيرات السياسات المحلية والأحداث العالمية
- تقلبات أسواق النفط والمتغيرات الخارجية
- تباين مستويات الطلب والعرض في الأسواق المحلية
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأسعار غير ثابتة وقابلة للتغيير السريع حسب المستجدات السياسية والاقتصادية، مما يستدعي المتابعة المستمرة من قبل المتعاملين لضمان اتخاذ قرارات مالية سليمة، خاصة عند إجراء التحويلات أو العمليات التجارية بين المنطقتين.