ثلاثة قرون من الصلوات المتواصلة دون انقطاع يوم واحد - هذا هو الكنز الحقيقي الذي كشفه مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في قلب جزيرة فرسان، حيث ينهض مسجد التابوت من عمق التاريخ ليروي حكاية استثنائية عن الصمود والأصالة.
في حي الطرمبي وسط جزيرة فرسان بمنطقة جازان، يقف شاهد حجري على حقبة زمنية امتدت لـ300 عام، حافظ خلالها هذا المعلم الإسلامي على دوره كمركز ديني واجتماعي لم يتوقف عن استقبال المصلين منذ لحظة تأسيسه الأولى.
المشروع الملكي الطموح، الذي ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، يعيد إلى الحياة كنوزاً معمارية مدفونة تحت طبقات الزمن، مستخدماً تقنيات حديثة للحفاظ على العناصر التراثية الأصيلة المبنية من الحجر المنقبي والطين - مواد محلية تعكس خصوصية البيئة الساحلية للجزيرة.
- الطاقة الاستيعابية: ارتفعت من 106 إلى 164 مصلياً (زيادة 55%)
- المساحة الإجمالية: 523 متراً مربعاً من التاريخ الحي
- التصميم المعماري: بيت صلاة بثلاث قباب متساوية مع ثلاثة مداخل رئيسة
- الشخصية التاريخية البارزة: الشيخ ناصر الرفاعي الذي ارتبط اسمه بالعناية بالمسجد
يتبع هذا المعلم الاستثناني لفرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في منطقة جازان، ويمثل نموذجاً فريداً للتوازن بين الحفاظ على الهوية العمرانية الأصيلة وتوظيف التقنيات العصرية في أعمال الترميم.
المشروع الملكي ينطلق من أربعة أهداف استراتيجية محورية: تأهيل المساجد التاريخية للعبادة، واستعادة أصالتها العمرانية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية لهذه المعالم التراثية، بما يضمن حفظ الإرث العمراني السعودي ونقله للأجيال القادمة.