بـ5 ريالات عمانية فقط - ثمن كوب قهوة واحد - يستطيع 1.8 مليون مقيم في سلطنة عُمان اليوم تأمين إقامتهم لعام كامل! هكذا تُعيد السلطنة تعريف مفهوم الإقامة من خلال نظام «الخيار الحر» الثوري الذي أطلقته مؤخراً عبر القرار السيادي رقم 78/2025.
ينهي هذا النظام الجديد عقوداً من القيود الصارمة، ويمنح المقيمين حرية اختيار مدة صلاحية بطاقاتهم وفقاً لظروفهم الشخصية عبر ثلاثة مسارات استثنائية:
- المسار الاقتصادي: إقامة لمدة عام واحد مقابل 5 ريالات عمانية
- المسار المتوسط: إقامة لعامين برسوم 10 ريالات عمانية
- المسار طويل الأمد: إقامة لثلاثة أعوام مقابل 15 ريالاً عمانياً فقط
وفي خطوة موازية لتوحيد الخدمات، مددت السلطات صلاحية بطاقة الهوية العمانية إلى 10 سنوات كاملة، مما يتيح للمواطنين مواءمة وثائقهم مع جوازات سفرهم وتقليل العبء الإداري بشكل جذري.
أرقام تحكي قصة التحول: تشير الإحصائيات الرسمية لمنتصف 2025 إلى أن هذا النظام سيؤثر على مجتمع حيوي يضم 1.8 مليون مقيم أجنبي، يتوزعون بين القطاع الخاص (1.4 مليون)، والحكومي (41 ألفاً)، والخدمات المنزلية (349 ألفاً)، والقطاعات العائلية (6800 فرد).
ولضمان الانضباط، حددت اللوائح الجديدة مهلة سماح تبلغ 30 يوماً لتجديد البطاقة بعد انتهائها، مع فرض رسوم 20 ريالاً عمانياً لاستخراج بدل الفاقد أو التالف. كما شملت الإصلاحات تطوير قواعد التأمين الموحد للمركبات، حيث أُلزمت شركات التأمين بإكمال الإصلاحات خلال 30 يوماً مع تعويضات يومية في حال التأخير.
وتأتي هذه التطوريات كجزء من استراتيجية أوسع تهدف لتعزيز المكانة التنافسية للسلطنة، خاصة مع اقتراب إطلاق التأشيرة الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي التي ستتيح للزائرين دخول جميع الدول الست بتأشيرة واحدة لمدة 30 يوماً مقابل 90-130 دولاراً أمريكياً.