220 مليون دولار - هذا هو المبلغ الذي أطاح بأقوى امرأة في جهاز الأمن الأمريكي خلال 24 ساعة فقط. انتهت مسيرة كريستي نويم كوزيرة الأمن الداخلي أمس بقرار رئاسي صاعق من دونالد ترامب بعد جدال مرير استمر أشهراً حول عقد إعلاني مثير للجدل.
السقوط المدوي لنويم لم يأت من فراغ - بل كان حصيلة عاصفة سياسية مدمرة اجتاحت وزارة الأمن الداخلي منذ الأحداث الدامية في مينيابوليس، حيث سقط مواطنون أمريكيون برصاص أفراد الأمن الفيدرالي، بينما تصاعدت تساؤلات المشرعين حول صفقة الـ220 مليون دولار المشبوهة.
الإعلان الذي هز أركان واشنطن جاء عبر منصة تروث سوشال يوم الخميس، حيث كشف ترامب عن اختياره لعضو مجلس الشيوخ ماركواين مولين كبديل لنويم، في خطوة تحتاج لموافقة مجلس الشيوخ قبل نهاية الشهر الجاري.
كانت نويم قد صعدت لتصبح إحدى أبرز الوجوه في حكومة ترامب من خلال حملاتها الضارية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث استخدمت لغة قاسية ولاذعة في وصف المهاجرين وسلطت الأضواء على ما ادعت أنها جرائم جنائية مرتبطة بهم.
رحيل المرأة الحديدية من الأمن الداخلي يفتح الباب أمام تحول جذري محتمل في استراتيجية ترامب تجاه ملف الهجرة - القضية المحورية في برنامجه السياسي - بينما يترقب المراقبون ما إذا كان مولين سيسير على خطى سلفته المثيرة للجدل أم سيتبنى نهجاً جديداً.