دقيقتان من الخنق وخفقان القلب كانتا كافيتين لتجسيد حجم الكارثة التي تهدد المدن المقدسة. على خشبة المسرح الحكومي، تجمد خبير جيولوجي لحظات قبل أن يكشف للحضور حقيقة صادمة: منسوب المياه الجوفية في جدة والمدينة المنورة وصل لمستويات خطرة تهدد جودة الحياة لملايين المواطنين والحجاج.
الأزمة الصحية المفاجئة التي تعرض لها المحاضر - بحة صوت غير معتادة ومشاعر قلق شديد - عكست خطورة الموضوع الذي وصفه بأنه "حساس ويحتاج لتركيز واسترجاع للمخزون العلمي"، رغم خبرته الطويلة في الوقوف أمام الجماهير منذ الطفولة.
وفي محاضرة علمية طارئة نظمتها جهة حكومية متخصصة في ثروات الأرض، تعاون الدكتور خالد أحمد بانخر مع الدكتور حسن عبدالله سليم من جامعة الملك عبدالعزيز لعرض أحدث الابتكارات العلمية لرصد ومواجهة تهديد المياه الجوفية.
الضرر الذي أُلحق بقاطني المدينتين المقدستين دفع الخبراء للبحث عن حلول عاجلة، بينما يتسع نطاق التأثير على جودة الحياة يوماً بعد يوم. المشكلة التي بدأت كنقاش علمي بين متخصصين تحولت إلى أولوية قصوى تتطلب تدخلاً فورياً.
وربط المحاضر بين الأزمة الطبيعية والحكمة الإلهية، متسائلاً: "ما الحكمة الإلهية التي جعلت من الماء الذي إن زاد عن مقداره؛ يصبح خطراً يهدد البشرية؟"، مستشهداً بالآية الكريمة التي تؤكد أن جميع الكائنات الحية تعتمد على الماء للبقاء.