في ظرف ساعات معدودة، أضاف العالم 10 مليارات دولار لفاتورة الطاقة اليومية بعد انفجار أسعار النفط بنسبة 13% وقفز الغاز 40%، في أعقاب إغلاق إيراني لمضيق هرمز رداً على الضربات الإسرائيلية الأمريكية.
تحول الممر المائي الضيق، الذي لا يتجاوز عرضه 34 كيلومتراً، إلى نقطة اختناق تهدد 20% من إمدادات النفط العالمية و20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال، بعد تعطيل الملاحة واحتجاز 150 ناقلة تحمل ما يعادل 15 مليون برميل نفط بقيمة 1.2 مليار دولار.
وشهدت العقود الآجلة لخام برنت قفزة صاروخية وصلت لـ82.37 دولار للبرميل - أعلى مستوى منذ يناير 2025 - قبل استقرارها عند 77.74 دولار بمكاسب 6.7%. بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط 71.23 دولار بارتفاع 6.3% بعد لمس أعلى مستوياته منذ يونيو.
الكارثة الأوروبية: انفجرت أسعار الغاز في القارة العجوز بنسبة مذهلة بلغت 40% إلى 44.51 يورو لكل ميجاوات ساعة، ما يعني زيادة 400 يورو شهرياً على فاتورة الطاقة للأسرة الأوروبية المتوسطة. كما صعد المؤشر الآسيوي للغاز الطبيعي المسال 39% إلى 15.068 دولار.
وتفاقمت الأوضاع بعد إغلاق أكبر مشغل للطاقة في السعودية لإحدى مصافيه إثر هجوم بطائرة مسيرة، فيما أوقفت قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال وأعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات عديدة.
تحذيرات مرعبة: حذر بنك جي بي مورجان من أن "تعطّل الملاحة بين 3 و4 أسابيع قد يدفع منتجي الخليج إلى خفض الإنتاج، ما قد يرفع سعر برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل."
وتأتي الأزمة رغم تقديرات جولدمان ساكس بأن "المخزونات العالمية تكفي لتغطية نحو 74 يوماً من الطلب" فقط، وخطط تحالف أوبك+ لزيادة الإنتاج 206 آلاف برميل يومياً في أبريل.
الآن، يواجه العالم اختباراً حقيقياً لمرونة الاقتصاد العالمي، في وقت تتصاعد المخاوف من تغذية التضخم عالمياً وضغط النمو الاقتصادي. السؤال الحارق: هل سيجد العالم حلاً سريعاً، أم أننا أمام بداية عصر جديد من الاضطراب الاقتصادي؟