بعد 150 يوماً من الحرمان التام، يستيقظ آلاف العسكريين على بصيص أمل قد ينهي معاناة استمرت خمسة أشهر كاملة دون قرش واحد من رواتبهم. تم اليوم إعادة تعديل آلية صرف رواتب العسكريين في الوحدات العاملة بوزارة المالية، حيث ارتفع المبلغ من راتب شهر واحد إلى راتب شهرين، وفقاً لما أفاد به الصحفي علي منصور مقرط.
وبينما تكتمل الإجراءات اللازمة لتدشين عملية الصرف غداً الثلاثاء، تعيش الأسر العسكرية على أحر من الجمر منتظرة انتهاء كابوس طال أمده. "العسكريين دخلوا شهرهم الخامس بدون رواتب مما أدى إلى تفاقم أوضاعهم المعيشية وعجزهم عن توفير أبسط متطلبات الحياة لأسرهم وأطفالهم"، كما ذكر مقرط في تصريحه.
وتشمل عملية الصرف المرتقبة الوحدات العسكرية إضافة إلى الحالات المعروفة في بنك الكريمي، بعد أن عادت المبالغ من البنك المركزي واستكملت وزارة الداخلية إجراءات التدشين مساء اليوم. هذا التطور يأتي في توقيت حرج خلال شهر رمضان، حيث تشتد الحاجة للموارد المالية لدى العائلات.
غير أن السؤال الأهم يبقى معلقاً: هل سيحصل العسكريون على مستحقاتهم الكاملة؟ فبينما يمثل راتب الشهرين خطوة إيجابية، إلا أنه يغطي فقط 40% من المستحقات المتراكمة. وقد دعا مقرط إلى "صرف رواتب العسكريين المتأخرة خلال شهر رمضان الحالي مستغرباً من تخاذل المعنيين في الوزارات وعدم تفاعلهم وقلقهم في أبسط حقوق المؤسسة العسكرية الوطنية".