الرئيسية / شؤون محلية / ماذا لو أخبرتك أن السعودية تبني حالياً نهراً أطول من النيل بمرتين... ولكن تحت الأرض؟ الرقم الصادم: 14,217 كم من الأنابيب الذكية.
ماذا لو أخبرتك أن السعودية تبني حالياً نهراً أطول من النيل بمرتين... ولكن تحت الأرض؟ الرقم الصادم: 14,217 كم من الأنابيب الذكية.

ماذا لو أخبرتك أن السعودية تبني حالياً نهراً أطول من النيل بمرتين... ولكن تحت الأرض؟ الرقم الصادم: 14,217 كم من الأنابيب الذكية.

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 28 فبراير 2026 الساعة 07:40 صباحاً

تلك الحقيقة التي تبدو ضرباً من الخيال تتحول إلى واقع ملموس عند رقم واحد صادم: 14,217 كيلومتراً. هذا هو الطول الإجمالي لشبكة الأنابيب الذكية التي نسجتها السعودية تحت الأرض، لتنقل المياه العذبة عبر صحرائها، متجاوزةً بذلك طول نهر النيل البالغ 6,650 كيلومتراً بأكثر من الضعف.

وتكمن المعجزة الهندسية الحقيقية في تحدّي قوانين الجاذبية نفسها. فبينما تسير الأنهار الطبيعية مع اتجاه الانحدار، تسير هذه الشبكة السعودية في المسار المعاكس تماماً، مرسلةً المياه المحلاة من محطاتها الساحلية صعوداً نحو مرتفعات داخلية تصل إلى 3,000 متر فوق سطح البحر.

وهذا الأمر يستلزم نظام ضخ عملاقاً يعمل تحت ضغط يصل إلى 90 بار للتغلب على التضاريس الصعبة. ويأتي الوقود الذي يغذي هذه المعجزة من محطة "رأس الخير"، أكبر محطة تحلية في العالم، بقدرة إنتاجية تتجاوز مليون متر مكعب من المياه العذبة يومياً.

وتدعم هذه المنظومة الضخمة شبكة لتوليد الكهرباء تصل طاقتها إلى 2,400 ميغاواط، فيما يضمن أكبر خزان في الرياض استمرارية التدفق بسعة تخزينية تبلغ 3 ملايين متر مكعب من المياه العذبة.

هذا الإنجاز المتعدد الأوجه لا يقتصر على تأمين احتياجات السكان في بيئة صحراوية، بل يصيغ فصلاً جديداً في سجل الإرادة البشرية، محولاً أحد أكبر التحديات الطبيعية إلى فرصة استثنائية تتدفق فيها الحياة حيثما كان الجفاف هو السائد، في ما وصفه رئيس الهيئة السعودية للمياه عبد الله العبد الكريم بـ"أنهار صناعية تتحدى الطبيعة".

اخر تحديث: 28 فبراير 2026 الساعة 09:35 صباحاً
شارك الخبر