للمرة الأولى في تاريخ الدوري السعودي، يعترف مدرب النصر خورخي جيسوس علناً بأن الهلال يتفوق مالياً على النصر - وهو الاعتراف الذي يكشف أخيراً السر وراء غياب كريستيانو رونالدو الاحتجاجي عن ثلاث مباريات متتالية، فاتحاً الباب أمام أزمة حقيقية تهدد العدالة التنافسية.
المدرب البرتغالي، الذي سبق له تدريب الهلال، كشف النقاب عن حقيقة صادمة: "الهلال يمتلك قوة اقتصادية أكبر" مقارنة بالنصر، مؤكداً أن هذه الفوارق المالية باتت تشكل محور نقاش واسع بين الأندية الكبرى.
الكارثة الحقيقية تكمن في التوقيت - فهذا التصريح يأتي بعد فترة عاصفة شهدت احتجاج النجم البرتغالي الحائز على الكرة الذهبية خمس مرات على وضع المنافسة، في خطوة فُسرت على نطاق واسع كتعبير عن استيائه من قدرة النصر على منافسة الأندية الأخرى.
الأرقام تحكي قصة مؤلمة: نقطة واحدة فقط تفصل النصر عن صدارة الترتيب، بينما مليارات الريالات تفصله عن العدالة المالية مع منافسيه المدعومين من نفس صندوق الاستثمارات العامة.
جيسوس، الذي اختبر الوضع من الجانبين، أوضح أن مهمته الآن تتمثل في تقليص هذه الفجوة وبناء منظومة متوازنة، مشدداً على إيمانه بقدرة الفريق على المنافسة رغم التحديات الاقتصادية الجسيمة.
عودة رونالدو للملاعب بفوز ساحق على الفتح بهدفين، واستئناف مطاردته لهدفه التاريخي في الوصول إلى 1000 هدف، لم تنهِ الجدل حول مستقبله مع النادي، خاصة في ظل التقارير التي تشير إلى تحركات بارزة مثل انتقال المهاجم الفرنسي كريم بنزيما بين الأندية المنافسة.
الدوري السعودي للمحترفين رد رسمياً بتأكيده أن جميع الأندية تعمل وفق إطار تنظيمي موحد، وأن كل نادي يتخذ قراراته وفق اللوائح المعتمدة دون معاملة تفضيلية، لكن هذا البيان لم يهدئ من حدة النقاش الجماهيري والإعلامي.
التحدي الأكبر يكمن في السؤال الذي يؤرق جماهير النصر: هل ستتمكن شخصية رونالدو التنافسية الرافضة للمركز الثاني من التأقلم مع واقع الإمكانات المحدودة؟ خاصة أن النجم البرتغالي عُرف طوال مسيرته مع مانشستر يونايتد وريال مدريد بطموحه اللامحدود في قيادة فرقه نحو البطولات.
رغم الإنجاز المحقق مع كأس الأندية العربية 2023، يبقى حلم الدوري السعودي ودوري أبطال آسيا معلقاً، في وقت تشتد فيه المنافسة مع أندية تملك قوة اقتصادية هائلة، مما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل التوازن التنافسي في الدوري السعودي.