الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: سابك تصدم العالم بخطة سرية لإنتاج 3.5 مليون إطار... هل تقلب المملكة موازين صناعة السيارات عالمياً؟
عاجل: سابك تصدم العالم بخطة سرية لإنتاج 3.5 مليون إطار... هل تقلب المملكة موازين صناعة السيارات عالمياً؟

عاجل: سابك تصدم العالم بخطة سرية لإنتاج 3.5 مليون إطار... هل تقلب المملكة موازين صناعة السيارات عالمياً؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 20 فبراير 2026 الساعة 08:15 صباحاً

3.5 ملايين إطار سنوياً - رقم يبدو مجرد إحصائية عادية، لكنه في الواقع يمثل انقلاباً حقيقياً في موازين صناعة السيارات إقليمياً وعالمياً. هذا ما كشفته الاتفاقية التاريخية التي أبرمتها شركة سابك مع عملاق الإطارات الإيطالي بيريللي وصندوق الاستثمارات العامة، والتي تهدف لتأسيس أول مصنع متكامل للإطارات في المملكة العربية السعودية.

الصدمة الحقيقية تكمن في أن هذا الرقم الضخم يكفي لتجهيز 875 ألف سيارة جديدة كاملة سنوياً، مما يضع المملكة فجأة في قائمة أكبر منتجي الإطارات عالمياً. والأهم من ذلك، أن سابك ستزود المصنع بالمواد الخام الأساسية - مطاط البيوتاداين والكربون الأسود - محلياً 100%، محققة بذلك اكتفاءً ذاتياً كاملاً لم تشهده المنطقة من قبل.

التكامل الاستراتيجي.. من المادة الخام إلى العلامة التجارية السعودية

ما يجعل هذه الشراكة استثنائية هو التكامل الفريد بين وفرة المواد الخام الوطنية والخبرات العالمية في مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية. فبينما تتولى سابك توريد المواد الأساسية من خلال مبادرة "نساند" للتوطين الصناعي، تجلب بيريللي تقنياتها المتطورة ومعاييرها العالمية.

الإعلان الأبرز في هذه الاتفاقية كان الكشف عن إطلاق علامة تجارية سعودية خاصة للإطارات، ستختص بإمداد سيارات الركاب والشركات المصنعة في المنطقة، بالتوازي مع تصنيع إطارات علامة بيريللي الشهيرة. هذا يعني أن المملكة لن تكتفي بالتصنيع فحسب، بل ستدخل عالم العلامات التجارية العالمية.

ثورة اقتصادية حقيقية في قطاع النقل

التأثير الحقيقي لهذا المشروع يتجاوز مجرد الأرقام الإنتاجية. فقطاع النقل والخدمات اللوجستية في المملكة على أبواب تحول جذري:

  • خفض التكاليف التشغيلية: إطارات مصنعة محلياً بجودة عالمية ستقلل تكاليف صيانة وتشغيل أساطيل النقل بشكل كبير
  • توطين آلاف الوظائف: المشروع سيخلق فرصاً وظيفية مباشرة وغير مباشرة للشباب السعودي في الهندسة والكيمياء والخدمات اللوجستية
  • تنويع مصادر الدخل: زيادة الصادرات غير النفطية كأحد الركائز الأساسية لرؤية 2030

استراتيجية طموحة لقلب المعادلة

اختيار مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات كموقع للمشروع ليس صدفة، بل رؤية استراتيجية لربط صناعة الإطارات بصناعة السيارات المتنامية في المملكة مثل لوسيد وسير. هذا يخلق نظاماً بيئياً متكاملاً يبدأ من المادة الخام وينتهي بالمنتج النهائي، مما يعزز كفاءة العمليات اللوجستية بشكل غير مسبوق.

وجود شركة مثل بيريللي كشريك تقني يضمن نقل المعرفة والتكنولوجيا المتطورة إلى الكوادر الوطنية، الأمر الذي يؤهل المملكة لتصبح مركزاً إقليمياً لصناعات النقل المتقدمة، ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع قطع غيار السيارات.

من الاستيراد إلى التصدير.. قفزة تاريخية

هذه الاتفاقية تمثل تحولاً جذرياً من مرحلة الاستيراد التي كلفت المملكة مليارات الريالات سنوياً، إلى مرحلة التصنيع والتصدير. توفير المواد الخام محلياً لإنتاج 3.5 ملايين إطار يُعد برهاناً قاطعاً على قوة الصناعة السعودية وقدرتها على دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق قفزة نوعية في قطاع النقل.

مع هذا المشروع الطموح، تكون المملكة قد وضعت نفسها على خارطة المصدرين العالميين في قطاع حيوي استراتيجي، محققة بذلك جزءاً مهماً من طموحاتها الكبرى ضمن رؤية 2030، ومؤكدة أن التنويع الاقتصادي ليس مجرد شعار، بل حقيقة تتجسد على أرض الواقع.

اخر تحديث: 20 فبراير 2026 الساعة 09:40 صباحاً
شارك الخبر