ثلاث ضربات خرافية في ليلة واحدة غيّرت مصير قارة كاملة! هكذا نحت خالد بيبو اسمه بأحرف من ذهب في سجل التاريخ الأفريقي، عندما هدم أحلام صن داونز الجنوب أفريقي بثلاثية نارية قادت الأهلي للتتويج بلقبه الأفريقي الثالث في 21 ديسمبر 2001 على أرض استاد القاهرة الدولي.
انتصار ساحق بثلاثة أهداف نظيفة حوّل الحلم الأحمر لحقيقة خالدة، بعدما عاد الفريقان من جوهانسبرج بتعادل سلبي في مباراة الذهاب. النادي الأهلي يؤكد مجدداً مكانته كثاني أنجح الأندية قارياً في العالم بعد ريال مدريد الإسباني، مضيفاً بطولة جديدة لخزينته الثرية بالألقاب المحلية والقارية والدولية.
شهد النهائي الأفريقي تشكيلة أسطورية بقيادة الحارس عصام الحضري، ضمت كوكبة من النجوم: إبراهيم سعيد، وائل جمعة، شادي محمد، أبو المجد مصطفى، أحمد أبو مسلم، سيد عبد الحفيظ، حسام غالي، صنداي، ومحمد فاروق إلى جانب بطل الليلة خالد بيبو.
رحلة البطولة الشاقة بدأت من دور الـ32 حيث أطاح المدرب البرتغالي مانويل جوزيه بفريقه أولاً بريد سي الإريتري (3-1 في المجموع)، ثم سحق سانت ميشيل السيشيلي بسداسية نظيفة. في دور المجموعات، حل الأهلي وصيفاً برصيد 12 نقطة خلف بترو أتليتكو الأنجولي، متفوقاً على شباب بلوزداد الجزائري واسيك ميموزا الإيفواري.
المحطة الأصعب كانت أمام الترجي التونسي في نصف النهائي، حيث انتزع التأهل بأعجوبة عبر تعادلين (سلبي في القاهرة و1-1 في تونس بهدف سيد عبد الحفيظ)، قبل أن يحسم العودة للنهائي بثلاثية مذهلة على أرضه.
هذا الإنجاز يضع الأهلي في مصاف الأساطير العالمية، كونه الأكثر تتويجاً بالألقاب في مصر وإفريقيا، مؤكداً أن تاريخه مليء بحكايات الجهد والتفاني من أجيال تعاقبت على ارتداء الفانلة الحمراء لإسعاد جماهيرها العريقة.