672 هدفاً، 35 لقباً، 17 عاماً من السحر الخالص... ورغم ذلك، لا يزال اسم ليونيل ميسي يحكم انتخابات برشلونة بقبضة من حديد! فجّر المرشح الرئاسي مارك سيريا مفاجأة مدوية أمس الأربعاء، حين كشف عن لافتة ضخمة تحمل الصورة الأيقونية للنجم الأرجنتيني وهو يرفع قميصه منتصراً أمام جماهير ريال مدريد في معقل البرنابيو.
حملت اللافتة العملاقة رسالة مباشرة وصادمة: "نتطلع لرؤيتك مجددًا"، وفق ما كشفته صحيفة "سبورت" الكتالونية، في خطوة تستنسخ بذكاء استراتيجية الرئيس الحالي خوان لابورتا التي قادته للفوز عام 2021.
لم تقتصر المبادرة الجريئة على مجرد عرض بصري، بل تضمنت رمز QR تفاعلي يمنح جماهير البلوغرانا فرصة إرسال رسائل فيديو شخصية مباشرة إلى من يعتبرونه أعظم لاعب في تاريخ النادي الكتالوني.
استراتيجية محكمة تستغل جراحاً لم تندمل
يراهن سيريا على ورقة رابحة مضمونة: الألم الجماهيري العميق من صدمة رحيل ميسي، خاصة بعد فشل لابورتا في الوفاء بوعوده الانتخابية بتجديد عقد الأسطورة الأرجنتينية. هذا الجرح النازف لا يزال ينبض في قلوب ملايين المشجعين حول العالم.
المرشح لم يخفِ طموحاته الجامحة في إشراك ميسي ضمن مشروعه المستقبلي، سواء في إطار رمزي أو إداري، بل لم يستبعد فكرة "الرقصة الأخيرة" على أرضية الملعب إذا حصل على الضوء الأخضر من الجهاز الفني.
صمت مطبق من معسكر ميسي
رغم الصدى الإعلامي الهائل، تشير التقارير إلى استبعاد أي رد مباشر من النجم الأرجنتيني، حيث تؤكد المصادر أن اللافتة كانت مبادرة أحادية تماماً من فريق الحملة، دون أدنى تنسيق مع اللاعب أو دائرته المقربة الذين اختاروا الابتعاد كلياً عن المعترك الانتخابي.
وهكذا، يتحول اسم ميسي مجدداً إلى السلاح الانتخابي الأقوى في معركة رئاسة برشلونة، حتى وإن ظل صاحب الاسم خارج اللعبة رسمياً، مؤكداً أن بعض الأساطير تحكم من بُعد أقوى مما يحكم الحاضرون بالقرب.