"ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله" - هذه الكلمات المباركة التي كان يرددها النبي محمد صلى الله عليه وسلم عند كل إفطار، تحمل في طياتها سراً روحياً وطبياً مذهلاً غفل عنه الملايين من المسلمين لقرون.
وفقاً لما رواه الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنه، فإن هذا الدعاء النبوي الشريف يجسد حكمة بالغة تربط بين الحالة الجسدية للصائم وثبوت أجره الروحي عند الله تعالى.
يكشف هذا التوجيه النبوي عن ثلاث مراحل متكاملة يمر بها جسم الصائم لحظة الإفطار:
- زوال الظمأ: انتهاء معاناة العطش التي تحملها الصائم طوال النهار
- ابتلال العروق: عودة الترطيب الطبيعي لأوردة الجسم وخلاياه
- ثبوت الأجر: تأكيد قبول الصيام وتثبيت ثوابه عند الله
هذه السنة النبوية المباركة، التي مضى عليها أكثر من أربعة عشر قرناً، تقدم للمسلمين اليوم فرصة ذهبية لإحياء تقليد روحي عميق يحول لحظة الإفطار العادية إلى عبادة شاملة تغذي الروح والجسد معاً.
يمكن لأكثر من مليار وثمانمئة مليون مسلم حول العالم الاستفادة من هذا التوجيه النبوي الحكيم، خاصة في شهر رمضان المبارك حيث يتكرر الإفطار ثلاثين مرة، مما يوفر فرصاً متعددة لتطبيق هذه السنة وجني ثوابها.