كشفت دراسة سعودية متعددة المراكز عن إحصائية مرعبة: 53.1% من مرضى مضادات التخثر يقومون بتعديل مواعيد جرعاتهم في رمضان دون أي إشراف طبي - وهو رقم يضع آلاف الأرواح على حافة الهاوية كل عام.
الأرقام تكشف عن كارثة صحية حقيقية: بينما يعبث أكثر من نصف المرضى بمواعيد أدويتهم الحيوية، يتجاهل 13.2% منهم جرعاتهم بالكامل، فيما يتناول 2.2% جرعات مضاعفة خطيرة قد تودي بحياتهم.
هذا السلوك المدمر ينبع من فجوة الوعي الصحي القاتلة حول ضرورة الاستشارة الطبية قبل دخول الشهر الكريم، خاصة لمن يعتمدون على أدوية بمواعيد ثابتة كعلاجات الضغط والسكري.
الخبراء الطبيون يؤكدون أن الصيام الآمن يتطلب مسؤولية فردية ومجتمعية شديدة، محذرين من أن إهمال التعليمات العلاجية يؤدي إلى:
- تدهور صحي مفاجئ وخطير
- فقدان السيطرة على الأمراض المزمنة
- ارتفاع معدلات دخول المستشفيات بشكل طارئ
المثير للقلق أن هذه الأزمة ليست محلية فحسب - فالدراسات العالمية تشير إلى أن نصف مرضى العالم لا يلتزمون بأدويتهم الموصوفة، مما يجعل موسم رمضان فترة خطر مضاعف.
رغم الحملات التوعوية المكثفة من منظومة الرعاية الصحية السعودية، تظل الهوة واضحة بين الجهود المبذولة والسلوك الفعلي للمرضى، مما يستدعي تكثيف برامج التثقيف وتشجيع المبادرة الشخصية لزيارة المراكز الصحية قبل حلول الشهر الفضيل.