في خطوة تاريخية تعيد تشكيل المشهد العقاري في المملكة، أطلق مطار الملك سلمان الدولي أضخم مشروع تطوير حضري في المنطقة عبر إبرام سبع اتفاقيات استراتيجية مع عمالقة القطاع العقاري السعودي، لتحويل مساحة شاسعة تبلغ 57 كيلومتر مربع إلى مدينة متكاملة تضم مناطق سكنية وتجارية وترفيهية.
شهدت فعاليات النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص توقيع مذكرات التفاهم التاريخية مع تحالف يضم سمو القابضة، ومحمد الحبيب للاستثمار، وكنان، وأجدان، وريتاج، وأرجوان، وأسس، في مبادرة طموحة تهدف إلى ترسيخ مكانة الرياض كعاصمة عالمية للطيران.
يخصص المشروع الاستراتيجي 12 كيلومتر مربع للتطوير العقاري من إجمالي مساحة المطار، بينما تمتد المناطق الاقتصادية واللوجستية عبر ثلاثة ملايين متر مربع، مما يخلق تكاملاً فريداً بين أنشطة الطيران والحياة العصرية.
تستهدف هذه الشراكات الاستثنائية إنشاء بيئة حضرية متطورة وفق أرقى المعايير العالمية، حيث ستساهم الشركات الرائدة في تقديم حلول سكنية وتجارية مبتكرة تدعم رؤية المملكة 2030 لتنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات النوعية.
يمثل مطار الملك سلمان الدولي مشروعاً وطنياً عملاقاً يضم صالات مطار الملك خالد الحالية إضافة إلى ثلاث صالات حديثة وستة مدارج متطورة، بطاقة استيعابية قياسية تصل إلى 100 مليون مسافر سنوياً وقدرة شحن تتجاوز مليوني طن بحلول 2030.
ترمي هذه المبادرة الرائدة إلى تعظيم الاستفادة من أصول المطار وتحويله إلى منصة متقدمة للاستثمار النوعي ومحرك أساسي للنمو الاقتصادي، مما يعزز الربط المتطور بين التطوير العقاري والخدمات الاقتصادية الداعمة في إطار رؤية شاملة لمستقبل الطيران في المملكة.