500 متر فقط - هذا كل ما يستطيع المصريون رؤيته اليوم في أجزاء واسعة من بلادهم، بعدما اجتاحت عاصفة رملية عاتية المناطق الممتدة من شمال البلاد وصولاً إلى شمال الصعيد، مخلفة وراءها حالة من الشلل والرعب.
وضعت السواحل الشمالية الغربية في مقدمة المناطق الأكثر عرضة للخطر، حيث حذرت الأرصاد الجوية من استمرار الغطاء الكثيف من الأتربة الذي يلف سبع مدن ساحلية رئيسية تشمل الإسكندرية والعلمين وسيدي عبد الرحمن والضبعة ومطروح وسيدي براني والسلوم.
الرياح النشطة تواصل إثارة المزيد من الرمال عبر المناطق الداخلية، وإن كانت بحدة أقل، فيما يشهد شمال الوجه البحري وسيناء تدهوراً مماثلاً في مستويات الرؤية الأفقية.
حالة طوارئ صحية فرضتها هذه الظروف الاستثنائية، إذ ناشدت سلطات الأرصاد المواطنين ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية صارمة تشمل:
- تجنب القرب من اللوحات الإعلانية والأشجار وأعمدة الإنارة
- الابتعاد عن المباني المتهالكة
- القيادة بحذر شديد على جميع الطرق
- إلزام مرضى الجيوب الأنفية بارتداء الكمامات عند الخروج
وتشكل هذه العاصفة الرملية جزءاً من حالة عدم استقرار جوي تمر بها البلاد، مما يستدعي يقظة قصوى من جميع المواطنين في المناطق المتأثرة حتى انجلاء هذه الظروف الطبيعية الاستثنائية.