مائة وثمانون بحثًا علميًا منشورًا في مجلات دولية - رقم صادم يكشف حجم الإنجاز الاستثنائي الذي حققه الدكتور حسام الدين محمد موافي، الطبيب الذي نجح في إعادة رسم خريطة الطب المصري على المستوى العالمي عبر نصف قرن من العطاء المتواصل.
وُلد موافي في الرابع والعشرين من نوفمبر 1959 بالإسكندرية، ليبدأ رحلة استثنائية من مدرسة الأورمان الحكومية بالقاهرة وصولاً إلى قمة الهرم الطبي العربي. سرعة إنجازه الأكاديمي تحكي قصة عبقرية نادرة: تخرج من طب عين شمس عام 1983، وحصد الماجستير عام 1987، ثم توّج المشوار بالدكتوراه من جامعة الإسكندرية عام 1988.
الشراكة العلمية التي هزّت أروقة الطب
تزامن صعود موافي مع زواجه عام 1988 من الدكتورة إلهام مطاوع، أستاذة طب الأطفال بجامعة القاهرة التي حصلت على الدكتوراه عام 1992. شكّل الثنائي نموذجًا فريدًا للتميز العلمي، وأنجبا زينة وأحمد، قبل أن تختطف المنية الزوجة الرائدة تاركة إرثًا يذكره طلاب قصر العيني بتقدير عميق.
من قاعات الجامعة إلى المنصات العالمية
تدرج موافي عبر مناصب قيادية حيوية: رئيس قسم الباطنة بقصر العيني (2003-2007)، ووكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث (2007-2011). خلال هذه الفترات، أحدث نقلة جذرية في أساليب التدريس والتدريب الإكلينيكي، بينما ساهم في تشجيع جيل جديد من الباحثين الشباب.
حصوله على البورد البريطاني فتح أمامه أبواب المشاركة في عشرات المؤتمرات الطبية الدولية، حيث نقل الخبرات المصرية للعالم واستورد أحدث البروتوكولات العلاجية لخدمة المرضى المصريين.
الثورة الإعلامية الطبية
انطلاقًا من إيمانه بأن الوقاية تتفوق على العلاج، اقتحم موافي عالم الإعلام ليصبح أيقونة الطب التلفزيوني العربي. برنامج "ربي زدني علمًا" على صدى البلد، إلى جانب "الطب والناس" و"الصحة في حياتك"، حوّلته إلى مرجعية موثوقة لملايين المشاهدين.
قد يعجبك أيضا :
تميزت إطلالته بمزج فريد بين العلم والإيمان، والهدوء الذي يبث الطمأنينة، مما خلق ثقة مطلقة بينه وبين الجمهور العربي. برامجه لم تكن مجرد منصات طبية، بل مدارس لترسيخ العادات الصحية ومحاربة الشائعات الطبية المدمرة.
الإرث المكتوب والخالد
أثرى موافي المكتبة الطبية العربية بمؤلفات متخصصة في أمراض القلب والجهاز الهضمي والكلى والصدر، تتميز بالمنهجية العلمية الرصينة وسهولة عرض المعلومة الطبية المعقدة.
عضويته في جمعيات مرموقة مثل أطباء القلب المصريين والعرب، والجمعية المصرية لأمراض الصدر، والجمعية الدولية لأمراض الصدر، تؤكد مكانته كمرجعية شاملة في تخصصات الباطنة المتعددة.