الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: قرار ملكي صادم في الظل.. تعيين وزير استثمار جديد يهز رؤية الـ100 مليار دولار - 60% من الإيرادات مهددة
عاجل: قرار ملكي صادم في الظل.. تعيين وزير استثمار جديد يهز رؤية الـ100 مليار دولار - 60% من الإيرادات مهددة

عاجل: قرار ملكي صادم في الظل.. تعيين وزير استثمار جديد يهز رؤية الـ100 مليار دولار - 60% من الإيرادات مهددة

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 13 فبراير 2026 الساعة 03:20 مساءاً

في الوقت الذي تواجه فيه المملكة العربية السعودية فجوة استثمارية سنوية تقارب 68.3 مليار دولار عن هدفها الطموح، صدر مرسوم ملكي مفاجئ يوم الخميس بتعيين فهود بن عبد الجليل بن علي السيف وزيراً جديداً للاستثمار، محل خالد الفالح الذي أعيد إلى منصب وزير دولة دون تقديم تفسير رسمي.

يأتي هذا التحول في القيادة وسط تحديات حادة تواجه رؤية 2030، حيث لم تتجاوز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2024 سوى 31.7 مليار دولار، وهي أقل بكثير من الهدف المعلن والمتمثل في جذب 100 مليار دولار سنوياً بحلول نهاية العقد.

ويعكس التعديل الوزاري فجوة واضحة بين طموحات المملكة التحديثية وأدائها الاقتصادي الحالي. فبعد ثماني سنوات من إطلاق رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، لا تزال عائدات النفط تشكل نحو 60% من إيرادات الحكومة في العام الماضي.

ويحمل الوزير الجديد، فهود السيف، خبرة واسعة في الشؤون المالية، حيث شغل سابقاً منصب رئيس استراتيجية الاستثمار والتحليلات الاقتصادية في صندوق الاستثمارات العامة، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدّر بنحو 925 مليار دولار. كما تولى مناصب قيادية في البنك السعودي البريطاني وبنك HSBC، وترأس مكتب إدارة الدين السعودي، ولعب دوراً محورياً في صياغة سياسة الدين الوطني.

ويواجه السيف مهمة إعادة الزخم إلى خارطة طريق الإصلاح الاقتصادي، في ظل تباطؤ مشاريع التنمية الرئيسية وضعف تدفقات الاستثمار العالمية التي كشفت عن خلل في نموذج التمويل القائم.

وتزامن تغيير القيادة مع إعداد استراتيجية الصندوق السيادي الخمسية المحدثة للفترة 2026-2030، حيث يتوقع محللون أن تركز الخطة المعدلة على الذكاء الاصطناعي والتعدين والتصنيع والسياحة، مع تقليص المشاريع العقارية عالية الكثافة الرأسمالية. وقد أشارت تقارير إلى أن مشاريع مثل مدينة 'ذا لاين' المستقبلية واجهت تأخيرات وارتفاعاً في التكاليف، مما استدعى إعادة تقييم الأولويات.

ويرى خبراء أن هذا التعيين جزء من إعادة ضبط أوسع لأولويات الإنفاق واستراتيجية التنمية، حيث تشير قرارات مثل تأجيل دورة الألعاب الشتوية الآسيوية 2029 إلى استعداد المملكة لتأجيل المشاريع مرتفعة التكلفة.

وبينما أصبحت جهود المملكة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية أكثر إلحاحاً في ظل تقلبات أسعار النفط والمنافسة من المراكز المالية في أبوظبي ودبي، فإن على الوزير الجديد إقناع المستثمرين العالميين بأن المستقبل الاقتصادي للمملكة يتجاوز النفط، متخطياً عقبات مثل التعقيدات التنظيمية ومخاطر تنفيذ المشاريع.

اخر تحديث: 13 فبراير 2026 الساعة 05:12 مساءاً
شارك الخبر