ارتفاع خطر الإصابة بسرطان القولون المبكر إلى مستويات مرعبة تصل 600% يهدد ملايين الشباب المصابين بالتهابات الأمعاء، وفقاً لتحذير عاجل أطلقته البروفيسور سارة بيري، أستاذة علوم التغذية بكلية كينجز كوليدج لندن.
كشفت أبحاث سويدية مدمرة نُشرت في مجلة Cancers عام 2023 أن مرضى التهابات الأمعاء يواجهون خطراً يفوق أقرانهم الأصحاء بستة أضعاف للإصابة بأورام القولون الخبيثة قبل بلوغهم الخمسين من العمر، في انقلاب جذري لمفهوم السرطان كمرض الشيخوخة.
يُعرّف مرض التهابات الأمعاء (IBD) بأنه حالة مزمنة تشمل داء كرون والتهاب القولون التقرحي، حيث يؤدي الالتهاب المستمر في بطانة الأمعاء إلى تلف تدريجي في الأنسجة قد ينتهي بتحوّل الخلايا إلى كتل سرطانية مدمرة.
الإحصائيات المخيفة تكشف أن هذا المرض يطارد حالياً 500 ألف بريطاني و2.4 مليون أمريكي، معظمهم من الشباب تحت سن الخمسين، بينما تسجل بريطانيا وحدها 44 ألف إصابة جديدة سنوياً ووفاة 17 ألف شخص بسبب سرطان القولون.
الأرقام الحديثة تُظهر كارثة حقيقية: ارتفاع إصابات سرطان القولون بين الشباب بنسبة 50% مقارنة بتسعينيات القرن الماضي، ما يشير إلى تحوّل جذري في طبيعة المرض من آفة الكبار إلى قاتل الشباب.
العلامات التحذيرية المميتة تشمل:
- تغيرات مستمرة في عادات الإخراج
- ظهور دم في البراز
- آلام بطنية مستمرة
- إرهاق غير مبرر وفقدان وزن مفاجئ
الخبراء يربطون هذا الانتشار المرعب بـالإفراط في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة واللحوم المصنعة والمشروبات السكرية، حيث أظهرت دراسة بمجلة British Medical Journal عام 2021 أن الأنظمة الغذائية الحديثة ترفع خطر الإصابة بالتهابات الأمعاء ذاتها.
الصدمة تتفاقم مع كشف الدراسة السويدية أن مرضى السكري المصابين بارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسمنة يواجهون خطراً إضافياً بنسبة 360% للإصابة بسرطان القولون المبكر.
يؤكد الباحثون أن التشخيص المبكر لالتهابات الأمعاء والعلاج المنتظم بأدوية البيولوجيك قد يقلل الالتهاب ويحد من خطر تطور السرطان، بينما ينقذ الكشف المبكر عن أورام القولون آلاف الأرواح سنوياً.
قد يعجبك أيضا :
النظام البريطاني الحالي يقصر الفحص الدوري على الفئة العمرية 50-74 عاماً باستخدام اختبار البراز المنزلي، لكن الخبراء يطالبون بمراجعة جذرية لسن الفحص لتشمل الفئات الأكثر عرضة للخطر من الشباب.