الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: السعودية تضخ مليار دولار في سوريا... الخطة السرية لإعادة ترتيب خريطة الشرق الأوسط!
عاجل: السعودية تضخ مليار دولار في سوريا... الخطة السرية لإعادة ترتيب خريطة الشرق الأوسط!

عاجل: السعودية تضخ مليار دولار في سوريا... الخطة السرية لإعادة ترتيب خريطة الشرق الأوسط!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 13 فبراير 2026 الساعة 12:20 صباحاً

مليار دولار في 18 شهراً فقط - بهذا الرقم الصاعق تكتب المملكة العربية السعودية فصلاً جديداً في تاريخ المنطقة، عبر استثمارات ضخمة في سوريا تهدف لإعادة ترسيم الخريطة الاستراتيجية للشرق الأوسط.

في السابع من فبراير الجاري، شهدت العاصمتان دمشق والرياض توقيع حزمة اتفاقات اقتصادية وُصفت بالتاريخية، تؤسس لشراكة استراتيجية طويلة الأمد بين البلدين. تضمنت الحزمة إنشاء شركة طيران مشتركة، وتطوير شبكة الاتصالات، إلى جانب بناء مطار جديد شمال سوريا وتوسعة مطار حلب ليستوعب 12 مليون مسافر سنوياً - رقم يفوق عدد سكان بعض الدول العربية.

وزير الاستثمار السعودي السابق خالد الفالح، الذي أُعفي من منصبه اليوم، أشار خلال مراسم التوقيع إلى أن هذه التفاهمات تجسد توجيهات قيادتي البلدين نحو بناء شراكة استراتيجية ممتدة.

لكن المشروع الأضخم يحمل اسم "سيلك لينك" لتطوير البنية التحتية للاتصالات وتعزيز الربط الرقمي بين القارات عبر الأراضي السورية، بتكلفة تقارب المليار دولار موزعة على مرحلتين تتراوح مدتهما بين 18 و48 شهراً.

وفي خطوة موازية، أُعلن عن إطلاق "صندوق إيلاف السعودي للاستثمار" المخصص للمشروعات الكبرى في سوريا بمشاركة واسعة من القطاع الخاص السعودي.

كشفت وكالة رويترز عن اعتزام شركات أمريكية عملاقة مثل "بيكر هيوز" و"هنت إنرجي" و"أرجنت" للغاز الطبيعي المسال تشكيل تحالف مع "أكوا باور" و"طاقة" السعوديتين لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز في شمال شرق سوريا، مع خطط لإقامة أربعة إلى خمسة مواقع استكشافية.

  • الدوافع الاستراتيجية: يأتي هذا الانخراط الاقتصادي السعودي في إطار انفتاح الرياض على دمشق عقب سقوط نظام بشار الأسد، ويتجاوز مفهوم إعادة التطبيع التقليدية ليصل إلى مستوى الانخراط المباشر في القطاعات الحيوية.

الأكاديمي السعودي خالد باطرفي يرى أن سوريا تمثل ساحة لإعادة التوازن العربي، مؤكداً أن المملكة تسعى لإعادة دمج سوريا في النظام العربي، بحيث يصبح الحضور العربي فيها هو الضامن الأساسي لوحدتها وسيادتها، بدلاً من ترك فراغ تستغله قوى إقليمية متنافسة.

وفي حديث لموقع "الحرة"، اعتبر باطرفي أن الاستثمار السعودي في سوريا يمثل استثماراً في أمن السعودية الإقليمي، لافتاً إلى أن سوريا من منظور الأمن القومي السعودي ليست ساحة بعيدة.

من جانبه، أكد أسامة القاضي المستشار الأول لوزارة الصناعة والاقتصاد السورية لـ"الحرة" أن سوريا هي الدولة التي قسمت ظهر المشروع الفارسي الذي كان يشكل تهديداً مباشراً للمملكة العربية السعودية وسائر دول المنطقة.

على الصعيد القانوني، شهدت السنة الماضية صدور قوانين مهمة أبرزها قانون الاستثمار رقم 114، الذي يضمن حماية كاملة لحقوق المستثمرين ويجرم وضع اليد على أي استثمار أجنبي. كما تم إقرار إعفاءات ضريبية للاستثمارات في قطاعات الصحة والتعليم والزراعة.

التحديات والفرص: رغم التساؤلات حول توفر بيئة آمنة للاستثمار في ظل التوترات الداخلية والتوغلات الإسرائيلية، يؤكد باطرفي أن سوريا انتقلت خلال العامين الأخيرين من منطق الحرب والعقوبات إلى منطق إعادة البناء والانفتاح.

وبحسب القاضي، فإن الحكومة السورية الجديدة لديها تعليمات واضحة بتسهيل إجراءات الاستثمار والترخيص ودعم المستثمرين، في ظل بنية قانونية ومؤسساتية تدافع عن المستثمرين وتحميهم.

ويخلص باطرفي إلى أن اهتمام الرياض بسوريا يتجاوز حسابات الربح والخسارة المالية قصيرة المدى، ليكون رهاناً استراتيجياً على إعادة دمج دولة عربية محورية ضمن منظومة إقليمية أكثر استقراراً، وتحويل مسار بلد خرج من حرب طويلة من الاعتماد على المساعدات إلى الاعتماد على الاستثمار والتنمية المشتركة.

اخر تحديث: 13 فبراير 2026 الساعة 01:47 صباحاً
شارك الخبر