خمسون ألف دولار.. هذا ما كان يساويه دفتر صغير يحمل أسرار أقوى الرجال في أمريكا. وبعد خمسة عشر عاماً من التكتم المطلق، ارتكبت وزارة العدل الأمريكية خطأً فادحاً كشف وجه عميل فيدرالي سري في فيديو محظور يوثق أخطر عملية شراء في تاريخ قضية جيفري إبستين.
الفيديو المتفجر، الذي يعود لعام 2009، يوثق لحظات مرعبة حين حاول ألفريدو رودريغيز، المدير السابق لمنزل إبستين في بالم بيتش، تحويل كابوس الضحايا إلى ثروة شخصية. وأمام كاميرا خفية، باع رودريغيز دفتر عناوين وأرقام هواتف مقابل المبلغ الخيالي، مدعياً احتواءه على بيانات شخصيات نافذة وفتيات قاصرات.
تكشف اللقطات المسربة عبر شبكة CNN مشاهد صادمة: رودريغيز يؤكد للعميل المتخفي أن الكتاب يضم "الكثير من الشخصيات المهمة"، بينما يصف الضحايا بقوله إن "المراهقين كانوا يرتدون تقويم أسنان" - وصف مرعب يكشف صغر أعمارهم.
الكارثة الأمنية تفاقمت حين اعترفت وزارة العدل بفشلها في حماية هوية عنصرها السري، مما يعرض حياته للخطر المحدق بعد عقد ونصف من العمل تحت الغطاء. وفي خطوة متأخرة، طالبت الوزارة CNN بتحديث الفيديو وإخفاء الوجه المكشوف.
وثائق المحكمة تكشف أن رودريغيز رفض في البداية تسليم الدفتر كدليل، واعتبره "بوليصة تأمين" ضد انتقام إبستين. لكن العدالة لحقته أخيراً بحكم بالسجن 18 شهراً لعرقلة سير العدالة، قبل وفاته عام 2014 وأسراره دفينة معه.
الأخطر من ذلك، زعم رودريغيز في الفيديو أن غيسلين ماكسويل - الشريكة المدانة لإبستين والمسجونة حالياً - احتفظت بقاعدة بيانات سرية تضم صوراً عارية للفتيات القاصرات، وهو ادعاء لم يتم إثباته بأدلة ملموسة بعد.