في مشهد مثير للقلق، استيقظ عشرات الركاب ليل الثلاثاء على أصوات الحافلات التي جاءت لنقلهم طارئاً من فنادق المخا إلى العاصمة المؤقتة عدن، بعد إلغاء مفاجئ لرحلتهم المقررة إلى جدة بسبب تهديدات أمنية حوثية - في الحادثة الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوعين.
تسببت التهديدات المنسوبة للمليشيا المدعومة إيرانياً في شل حركة الطيران بمطار المخا الدولي مجدداً، حيث أجبرت إدارة مطار عدن على إبلاغ إدارات الفنادق بقرار الإلغاء الطارئ لرحلة الخطوط الجوية اليمنية المتجهة للأراضي السعودية.
شهدت ساعات الليل المتأخرة عملية إجلاء استثنائية للمسافرين عبر حافلات النقل الجماعي من المخا باتجاه عدن، حيث قررت السلطات تحويل مسار الرحلة إلى مطار عدن الدولي تجنباً للمخاطر الأمنية التي تستهدف الملاحة الجوية في منطقة الساحل الغربي.
رغم تأكيد المصادر المحلية والسلطات في المخا أن التهديدات الحوثية تقف خلف هذا التعطيل، تحتفظ شركة الخطوط الجوية اليمنية بالصمت حيال إصدار توضيح رسمي يكشف طبيعة هذه التهديدات الأمنية.
تمثل هذه الواقعة استمراراً لمساعي المليشيا الرامية لشل المرافق الحيوية والمدنية في الأراضي المحررة، ضمن مخطط منهجي لخنق مطار المخا الدولي الذي شرع مؤخراً في تشغيل خطوط جوية خارجية لخدمة سكان الساحل الغربي ومحافظة تعز.