انفجر سعر الذهب عيار 18 إلى 5785 جنيهاً للجرام، مسجلاً مستوى مرتفعاً جديداً في السوق المحلية، وسط حالة من الاستقرار النسبي تعقب فترة من التذبذب الحاد.
ويظهر هذا الاستقرار، وفقاً للمتابعين، نتيجة تراجع عمليات البيع السريع مع استمرار الطلب الجيد من المشترين، رغم تحركات الأسعار المستمرة.
وإلى جانب عيار 18، تظهر الأسعار الحالية للمعدن النفيس تبايناً كبيراً بين الأعيرة. فسجل عيار 24، وهو الأعلى نقاءً، نحو 7714 جنيهاً للجرام، بينما بلغ عيار 21، الأكثر رواجاً في مصر، 6750 جنيهاً. وارتفع سعر الجنيه الذهب ليصل إلى 54000 جنيه مصري.
ويرجع هذا المشهد السعري المتأثر بالمستجدات الاقتصادية العالمية، حيث يتأثر أداء المعدن الثمين في السوق المصري بشكل مباشر بتقلبات الدولار الأمريكي وقرارات البنوك المركزية حول العالم، بالإضافة إلى الأحداث الاقتصادية الأخيرة.
ويبقى الاهتمام قوياً بالذهب كملاذ آمن يحافظ على القيمة، في ظل موجة الغموض الاقتصادي العالمية. ويُشير استمرار الطلب واستقرار المبيعات إلى ثقة المتعاملين في ضرورة الاحتفاظ بجزء من الثروات بالمعدن النفيس للتحوط من التغيرات المستقبلية المحتملة في الاقتصاد أو العملة المحلية.
ويأتي التأثر أيضاً من عوامل داخلية تشمل حجم الطلب المحلي ومستوى المعروض من الذهب والإقبال على الشراء في المواسم والمناسبات، إضافة إلى مدى الاستقرار النقدي في البلاد. وغالباً ما يستغل أصحاب رؤوس الأموال والمدخرون فترات التراجع المؤقت في الأسعار للشراء.
وينصح خبراء الاقتصاد، في هذا السياق، بمتابعة تطورات السوق العالمية وعدم الانجرار وراء التوقعات قصيرة المدى، مع اتخاذ قرارات الشراء أو البيع بناء على تحليل شامل للمعطيات الراهنة.