لماذا أصبحت قلعة الأهرامات الوجهة الوحيدة لعمالقة 21 دولة؟ الجواب يبدأ من رقم واحد: 360 مقاتلاً استجابوا لنداء التاريخ في النسخة الرابعة من كأس العالم للقوة البدنية، حيث تتحول أرض الجيزة إلى حلبة صراع عالمية.
انطلقت المعركة التاريخية أمس في منطقة الأهرامات، لتستمر حتى 12 فبراير 2026، وسط حضور تاريخي من 21 دولة تتنافس في ظل الأهرامات الخالدة. هذا العدد يمثل قفزة هائلة من 19 دولة في النسخة السابقة، مما يثبت جاذبية مصر كملاذ عالمي لرياضة القوة.
المنتخب المصري يغزو البطولة بجيش قوامه 280 لاعباً عبر 7 فئات عمرية، من الناشئين (15-21 سنة) إلى فئة الأساتذة. هذا الحشد الضخم يعكس استراتيجية هجومية واضحة للاحتفاظ باللقب للمرة الثالثة على التوالي، متحدياً القوى الكبرى مثل أمريكا وروسيا والهند.
وأكد اللواء محمود بركات، رئيس الاتحاد المصري للقوة البدنية، أن التنافسية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة بفضل التطور الجذري في أداء المتسابقين. وقال إن الصراع على المراكز الأولى سيكون محتدماً مع القفزة النوعية الاستثنائية التي حققها المنتخب المصري.
القصة لا تتوقف عند الأرقام. فالبطولة تشهد انضمام دول جديدة إلى الساحة العالمية، مثل إيران ودول وسط أفريقيا والجزائر وليبيا والسودان والبوسنة والهرسك، مما يعمق من الطابع الدولي للحدث تحت سماء مصر.
يقام الحدث في موقع استراتيجي مقابل المتحف المصري الكبير، حيث يجمع بين الروح الرياضية الصرفة والأجواء السياحية الفريدة. ويأتي هذا الاختيار تتويجاً لسمعة تنظيمية عالمية جعلت مصر مغناطيساً لأكبر البطولات الدولية.
هذا الغزو الرياضي العالمي يؤكد تحول مصر إلى قلعة عالمية لرياضة القوة البدنية، حيث تنظر الاتحادات العالمية الآن إلى أرض الفراعنة كموطن طبيعي لأعظم المواجهات في هذا المجال المتخصص.