ثلاثة محاور قاسية وضعها رئيس مجلس القيادة الرئاسي أمام الحكومة اليمنية الجديدة كشرط لإنقاذ البلاد من دوامة الصراع وهزيمة المشروع الحوثي من الداخل، في جلسة حاسمة عقدت اليوم الاثنين عقب أداء الحكومة اليمين الدستوري.
أعلن الدكتور رشاد محمد العلمي خلال ترؤسه الجلسة الأولى للحكومة الجديدة أن المعركة الحقيقية ضد المليشيات الحوثية تبدأ من الداخل عبر صناعة نموذج مؤسسي جاذب وحماية الخدمات الأساسية المحسنة بالدعم السعودي الكريم.
الشروط الثلاثة القاسية التي حددها العلمي لضمان نجاح الحكومة تشمل:
- الإصلاحات الاقتصادية والإدارية: كأولوية قصوى لانتشال المواطنين من دائرة الفقر وكبح التضخم مع ضمان استقرار العملة الوطنية
- ركيزة الأمن وسيادة القانون: لضبط السلاح المنفلت وتأمين حياة الناس
- تحسين الخدمات الأساسية: وجعل عدن عاصمة حقيقية للدولة
وأكد الرئيس اليمني أن هذه الحكومة تحمل رسالة سياسية واضحة لتعزيز الشراكة الوطنية الواسعة ونقل صناعة القرار تدريجياً إلى جيل جديد من الشباب والنساء، مشدداً على أن الظروف الراهنة تتطلب الإبداع والتفكير خارج الصندوق لتحويل شح الموارد من عائق إلى دافع للتغيير.
وحذر العلمي من أن أي انقسام داخل الحكومة ينعكس فوراً على حياة الناس، مؤكداً أن المواطن لا يهمه من ينتصر سياسياً، بل من يدفع الرواتب ويوفر الكهرباء والماء ويضبط الأسعار.
من جهته، التزم رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني بهذه المحددات، منوهاً بأهمية الحوار الجنوبي برعاية سعودية كمسار مسؤول لمعالجة القضية الجنوبية، مؤكداً أن الحكومة لن تتهاون مع تجاوز اللوائح والنظم والقوانين ومعالجة الاختلالات على كل المستويات.