7662 جنيهاً للجرام الواحد من عيار 24 قيراط - هذا الرقم الصادم سجله الذهب في السوق المصري يوم الاثنين 9 فبراير 2026، محطماً كل التوقعات ومؤكداً أن المعدن الأصفر لا يزال ملك الاستثمارات الآمنة وسط العواصف الاقتصادية العالمية.
وفي مشهد يعكس حالة الهيجان التي اجتاحت أسواق المعادن النفيسة، قفز سعر الجنيه الذهبي إلى مستوى 53,640 جنيهاً - مبلغ يعادل راتب مهندس لثلاثة أشهر كاملة! فيما استقر عيار 21 القيراط، الأكثر رواجاً بين المصريين، عند 6705 جنيهات للجرام، وعيار 18 عند 5747 جنيهاً.
هذا الارتفاع المحلي يأتي كانعكاس مباشر للعاصفة التي ضربت الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي، حيث حققت أونصة الذهب قفزة مذهلة بنسبة 1.4%، مسجلة أعلى مستوياتها عند 5091 دولاراً للأونصة بعد أن بدأت تداولاتها الأسبوعية من مستوى 4833 دولاراً.
التقلبات الجنونية تحكم السوق: شهدت الأونصة الواحدة فروقاً سعرية وصلت إلى 689 دولاراً خلال فترة قصيرة، حيث انخفضت لأدنى مستوياتها في أربعة أسابيع عند 4402 دولار قبل أن تنطلق في رحلة صعود محمومة. هذا التذبذب الخطير يعني أن مالك أونصة واحدة فقط ربح 258 دولاراً في أسبوع واحد دون أن يحرك ساكناً!
لكن المفارقة المثيرة تكمن في أن العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم فبراير سجلت تراجعاً حاداً بنسبة 2.2% إلى 4,641 دولار للأونصة، ما يعكس حالة الارتباك التام التي تسود أوساط المستثمرين حول التوجه الحقيقي للمعدن الأصفر.
أداء متباين للمعادن النفيسة الأخرى:
- البلاتين يتراجع 2% ليستقر عند 2120.05 دولار للأوقية، بعد أن حطم أرقاماً قياسية تاريخية عند 2918.80 دولار في 26 يناير
- البلاديوم ينخفض 0.9% إلى 1682.59 دولار للأوقية وسط ترقب المستثمرين لتطورات قطاع السيارات
خبراء الأسواق يربطون هذا الجنون السعري بالتوترات حول السياسات النقدية للبنوك المركزية العالمية وتضارب التوقعات حول أسعار الفائدة ومعدلات التضخم في الاقتصادات الكبرى. هذه العوامل حولت الذهب إلى ساحة معركة حقيقية بين المستثمرين الباحثين عن الأمان والمضاربين الطامعين في أرباح سريعة.
السؤال المحوري الآن: مع هذه التقلبات العنيفة التي قد تكلف المتأخرين آلاف الجنيهات في ساعات معدودة، هل تستطيع تحمل البقاء خارج لعبة الذهب الخطيرة؟ أم أن الحكمة تقتضي انتظار عاصفة أخرى قد تأتي بفرص أفضل... أو خسائر أفدح؟