دخل ريان ميسي تانفوري التاريخ بصفته أصغر لاعب يشارك مع الفريق الأول لنادي ديجون الفرنسي بعمر 16 عاماً و10 أشهر، ليصبح لاحقاً أصغر هداف في تاريخ النادي، والآن ينضم هذا الإعجاز الكروي إلى فريق نيوم الأول لكرة القدم في انتقال قد يعيد تشكيل خارطة المواهب في المنطقة.
وُلد هذا النجم الصاعد في 23 مايو 2007 بضواحي باريس، حاملاً دماء عربية أفريقية خالصة من والد كاميروني ذي جذور سودانية ووالدة تونسية الأصل، ما يجعله رمزاً لتنوع المواهب التي تسعى المملكة لاستقطابها ضمن رؤية 2030.
رحلة استثنائية من الأحياء الباريسية للحلم السعودي
انطلق ميسي تانفوري من نادي شافيل المحلي عام 2015، حيث حرص والده على تدريبه في كرة الصالات لصقل دقته في المساحات الضيقة، قبل أن تلفت قدراته البدنية الاستثنائية أنظار الأندية الكبرى فينتقل لنادي فرساي عام 2017.
التحق بعدها بأكاديمية كليرفونتين الأسطورية، مصنع المواهب الذي أنتج كيليان مبابي وتييري هنري ونيكولاس أنيلكا وحاتم بن عرفة، حيث صُقلت موهبته تحت إشراف نخبة المدربين الفرنسيين.
قرارات حكيمة تؤتي ثمارها
رغم عروض مغرية من عمالقة فرنسا مثل موناكو وسانت إيتيان ورين، فضّل انضمامه لديجون عام 2022 بعقد ثلاثي، استجابة لرغبة والديه في ضمان بيئة تطويرية هادئة بعيداً عن أضواء الشهرة المبكرة.
وفي أبريل 2024، حقق إنجازاً تاريخياً مزدوجاً بتسجيله هدف الفوز ضد أورليان، ليصبح أصغر مشارك وهداف في سجلات النادي العريق.
مسار احترافي واعد
انتقل لستراسبورج بعقد يمتد حتى 2030، قبل إعارته لباو في الدرجة الثانية الفرنسية حيث سجل هدفين في 14 مباراة، باحثاً عن دقائق لعب أكثر لتطوير مسيرته.
يؤكد اللاعب ذو الطول المتوسط (1.75 متر) في تصريحاته الإعلامية عدم وجود صلة قرابة بالأسطورة الأرجنتينية، مُعرباً عن عزمه بناء اسم خاص به، بينما يصف أسلوبه بالميل للعب في الجناح الأيسر أو المهاجم المتأخر.
مثّل المنتخب الفرنسي تحت 17 عاماً في بطولة أمم أوروبا، ويواصل الاعتراف بفضل والديه في توجيه مسيرته وحمايته من ضغوط الشهرة المبكرة.