الرئيسية / شؤون محلية / محكمة دستورية أوقفت قانوناً لتحمي 20 مليون أسرة من زيادة إيجار صادمة بلغت 2000%
محكمة دستورية أوقفت قانوناً لتحمي 20 مليون أسرة من زيادة إيجار صادمة بلغت 2000%

محكمة دستورية أوقفت قانوناً لتحمي 20 مليون أسرة من زيادة إيجار صادمة بلغت 2000%

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 08 فبراير 2026 الساعة 10:30 مساءاً

في لحظة تاريخية حاسمة، تدخلت المحكمة الدستورية العليا بسلطانها لحماية عشرين مليون أسرة مصرية من موجة تشرد وشيكة، بعد أن أصدرت حكماً يقضي بعدم دستورية مواد قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، والذي كان يهدد بإنهاء عقود الإيجار قسراً ورفع القيمة الإيجارية إلى 2000%.

وجاء هذا القرار المصيري بعد نظر المحكمة، في جلستها المنعقدة الأحد الثامن من نوفمبر 2026، للدعوى رقم 33 لسنة 47 منازعة تنفيذ، والتي طعنت في دستورية مواد القانون الجدلي. وكان جوهر الطعن يدور حول المواد أرقام 2 و4 و5 و6، والفقرتين الأولى والثانية من المادة 7.

كانت نصوص القانون المُطعون فيها تحمل شروطاً صادمة؛ حيث نصت المادة الثانية على إنهاء جميع عقود الإيجار السكنية بصورة قسرية بعد مرور سبع سنوات فقط من تاريخ العمل بالقانون. وبموجب المادة الرابعة، كانت الزيادات الإيجارية سترتفع إلى عشرين ضعفاً في المناطق المميزة بحد أدنى ألف جنيه.

ولم تتوقف الزيادة عند هذا الحد، بل أضافت المادة السادسة زيادات سنوية تراكمية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية الجديدة المرتفعة أصلاً. كما منحت المادة السابعة الحق للمالك في طلب أمر طرد فوري للمستأجر دون أن يترتب على ذلك تعويض أو وقف للتنفيذ.

واستند مقدمي الدعوى في طعنهم إلى مخالفة هذه النصوص للمادة الثانية من الدستور التي تحيل لأحكام الشريعة الإسلامية، وإلى الإخلال بمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والتضامن الاجتماعي التي يكفلها الدستور، وهو ما اقتنعت به المحكمة الدستورية العليا وأصدرت حكمها بناءً عليه.

وبهذا القرار، أوقفت المحكمة موجة الزيادات الصادمة التي كانت ستطال الملايين، وحافظت على الاستقرار السكني لعشرات الملايين من المصريين، في حكم يؤكد أولوية الحق الدستوري في السكن ويحول دون أزمة إنسانية كانت ستتفجر لو سُمح للقانون المطعون فيه بالسير قُدماً.

اخر تحديث: 09 فبراير 2026 الساعة 12:04 صباحاً
شارك الخبر