في قرار مفصلي يحدد مصائر ملايين المصريين، تشرع المحكمة الدستورية العليا اليوم الأحد في حسم مصير قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، والذي يهدد بزيادة إيجارات السكن عشرين ضعفاً وإنهاء عقود الإيجار نهائياً خلال 7 سنوات.
تواجه هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا اليوم، الثامن من نوفمبر 2026، الدعوى رقم 33 لسنة 47 منازعة تنفيذ، المقدمة في سبتمبر الماضي للطعن على دستورية عدة مواد من القانون المثير للجدل. تستهدف الدعوى إلغاء المواد أرقام 2 و4 و5 و6، بالإضافة للفقرتين الأولى والثانية من المادة 7.
وفق نصوص القانون المتنازع عليه، ستشهد عقود الإيجار السكنية انتهاءً قسرياً بعد سبع سنوات من تفعيل القانون، بينما تنقضي عقود الأغراض غير السكنية للأشخاص الطبيعيين خلال خمس سنوات فقط. أما الزيادات المقررة فتصل لعشرين ضعفاً في المناطق المميزة بحد أدنى ألف جنيه، وعشرة أضعاف للمناطق المتوسطة والاقتصادية.
نصوص القانون المطعون عليها تتضمن:
- زيادة إيجارية تصل لـ2000% في المناطق المميزة (المادة 4)
- زيادة سنوية إضافية بنسبة 15% على القيم الجديدة (المادة 6)
- إنهاء قسري للعقود خلال 5-7 سنوات (المادة 2)
- حق الطرد الفوري للمالك دون إيقاف التنفيذ (المادة 7)
يستند مقدمو الدعوى لعدة دفوع دستورية، مطالبين المحكمة باستخدام سلطتها وفق المادة 27 من قانونها للحكم بعدم دستورية النصوص المشار إليها، بدعوى مخالفتها للمادة الثانية من الدستور المتعلقة بأحكام الشريعة الإسلامية، والإخلال بمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والتضامن الاجتماعي.
حالة ترقب شديد تسيطر على الأطراف المتضررة من تطبيق القانون الجديد، في ظل تخوفات من موجة تشرد جماعي قد تطال ملايين العائلات المصرية إذا أقرت المحكمة دستورية القانون بصيغته الحالية.