ألف كيلومتر بشحنة واحدة و10 دقائق شحن فقط - هذان الرقمان الخياليان سيقلبان عالم السيارات الكهربائية رأساً على عقب، بعد إعلان شراكة استراتيجية صاعقة بين عملاق السيارات اليابانية تويوتا وشركة تكرير النفط العملاقة إيديميتسو كوسان لبناء مصنع ثوري ينتج بطاريات الحالة الصلبة المتقدمة.
انطلق المشروع الطموح بعد نجاح باهر في تشغيل منشأتين تجريبيتين أصغر حجماً، ما يمهد الطريق أمام إنتاج تجاري واسع النطاق سينهي للأبد كابوس القلق من مدى البطاريات الذي يطارد ملايين السائقين حول العالم.
ثورة تقنية تكسر كل الحواجز:
- مدى قيادة يبلغ 1000 كيلومتر (620 ميل) بالشحنة الواحدة - مسافة تكفي للسفر من الرياض إلى الكويت ذهاباً وإياباً
- زمن شحن سريع لا يتجاوز 10 دقائق - أقل من الوقت اللازم لملء خزان وقود تقليدي
- موعد طرح أولى السيارات المزودة بهذه التقنية: 2027-2028
لا يمثل دخول إيديميتسو استثماراً عادياً، بل تحولاً استراتيجياً جذرياً لعمالقة النفط نحو الطاقة النظيفة. تركز الشركة على تطوير مادة الإلكتروليت الصلب - القلب النابض للبطاريات الثورية - مما يضمن أماناً فائقاً ومقاومة استثنائية للحرائق تتفوق كلياً على بطاريات الليثيوم أيون الحالية.
يمنح هذا التحالف تويوتا أفضلية حاسمة في سباق التسلح التقني المحتدم ضد المنافسين الصينيين وتسلا، ويعيد وضع اليابان في المقدمة كرائد عالمي للابتكار التقني.
مع بدء بناء المصنع في فبراير 2026، تنتقل تويوتا من عالم الوعود النظرية إلى أرض الواقع الملموس، حيث ستظهر سيارات تجمع بين نظافة الكهرباء وكفاءة البنزين. هذا النجاح لن يخدم تويوتا وحدها، بل سيعيد رسم خريطة الطاقة العالمية نهائياً، محولاً شركات النفط إلى مزودي حلول كيميائية متطورة لبطاريات المستقبل.