أعلن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف قراراً جذرياً يمنع انتقال أي طالب إلى صف دراسي أعلى دون إتقانه لمهارات القراءة والكتابة الأساسية، في خطوة وصفها مراقبون بالثورية لإنقاذ مستقبل 25 مليون طالب مصري من تداعيات ضعف المهارات التعليمية.
شدد الوزير خلال لقائه الموسع مع قيادات المديريات التعليمية، على ضرورة الالتزام الصارم بمعايير جودة تضمن وصول كل طالب للحد الأدنى من الكفاءات قبل ترقيته للمرحلة التالية، مؤكداً أن هذا المبدأ يمثل حجر الأساس لبناء أجيال قادرة على المنافسة مستقبلاً.
برنامج قومي طموح يستهدف 27 محافظة
استعرض المسؤول التعليمي نتائج المرحلتين الأولى والثانية من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية المطبق حالياً في 20 محافظة، مع الإعداد لإطلاق المرحلة الثالثة في 7 محافظات إضافية قريباً.
أوضح عبد اللطيف أن هذه النتائج يجب أن تعكس المستوى الفعلي لقدرات الطلاب، مشيراً إلى أن تطوير المنظومة التعليمية لا يقف عند حدود تحديث المناهج أو الضبط الإداري، بل يمتد لبناء مهارات حقيقية تركز على القراءة والكتابة كأولوية قصوى.
مسؤولية وطنية تحت المجهر
أكد الوزير أن مدراء ووكلاء المديريات التعليمية يتحملون مسؤولية وطنية استثنائية، نظراً لإشرافهم على تعليم عدد ضخم من الطلاب يمثلون العمود الفقري لمستقبل البلاد، واصفاً دورهم بالمحوري في ضمان استقرار ونجاح العملية التعليمية.
وجه المسؤول بتنفيذ زيارات رقابية ميدانية فورية مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، لرصد انتظام الدراسة وتقييم مستويات الطلاب الفعلية، واتخاذ الخطوات الضرورية لضمان تحقيق الأهداف التعليمية المرجوة داخل المدارس.
أشار إلى أن الجهود المبذولة خلال الفترة السابقة حققت تحسناً ملموساً في الأداء المدرسي، مؤكداً أن العمل داخل المنظومة التعليمية يتطلب روح الفريق الواحد والتنسيق الكامل بين جميع القيادات لضمان تحمل المسؤوليات المشتركة.