كشفت وثائق عن تفاصيل مثيرة وغريبة رافقت رحيل النجم المصري الراحل رشدي أباظة، تتعلق بوصيته غير الاعتيادية، ودفنه ثلاث مرات، والحادث المأساوي الذي وقع أثناء نقل جثمانه.
وتوفي أباظة في 27 يوليو 1980 عن عمر ناهز 53 عاماً، بعد صراع مع مرض سرطان الدماغ، تاركاً خلفه تركة فنية غنية وأسراراً شخصية مثيرة للجدل.
وصية غريبة: الحنة وأعواد الريحان في المقبرة
قبل رحيله، أوصى الفنان الراحل صديقه المُقرب، الحاج عجمي عبدالرحمن (المشهور باسم "عم دونجل")، بتنفيذ طلب غريب. فقد طلب منه أن تفرش مقبرته بالحنة وأعواد الريحان بعد وفاته مباشرة.
وبالفعل، بعد الوفاة، انطلق "دونجل" مع جثمان صديقه لتنفيذ الوصية، حيث أرسل شقيقه "عباس" على دراجته النارية لشراء الحنة. لكن المصير كان في انتظار "عباس"، حيث لقى حتفه في حادث تصادم مع سيارة نقل أثناء عودته، ليجد "دونجل" نفسه في موقف مأساوي بين وفاة صديقه وشقيقه في وقت واحد.
سر الدفن ثلاث مرات
ووفقاً لما ذكره مؤرخو الفن، فإن رشدي أباظة هو الفنان الوحيد الذي دُفن ثلاث مرات في أماكن مختلفة. وكانت وصيته الأصلية تشير إلى الرغبة في الدفن في منطقة نزلة السمان بالقرب من الأهرامات.
إلا أن خلافاً عائلياً نشب بعد وفاته بين ابنته ووالدته، أدى إلى نقله أولاً إلى أرض خاصة بطريق الإسكندرية الصحراوي، ثم انتقل جثمانه مرة ثالثة بناءً على رغبة ابنته، ليدفن أخيراً بجوار زوجته.