إعجاب مذهل أبداه طهاة وخبراء من قارات متعددة بعمق النكهات وأساليب الطبخ التراثية في منطقة عسير، مؤكدين إمكانية تقديم هذه الأطباق في مطابخ عالمية مع الحفاظ على هويتها الأصيلة.
جاء ذلك خلال تجربة ثقافية غذائية استثنائية نُظمت بمجلس العساس في أبها، ضمن النسخة الثانية من مهرجان الحنيذ الذي انطلق بمحافظة محايل عسير الخميس الماضي ويتواصل لأسبوع كامل.
تنوع دولي مميز شهدته التجربة بمشاركة أعضاء من اتحادات دولية للطهي، ومستشارين متخصصين في مطابخ أوروبية وآسيوية وشرقية، إضافة لخبراء في تطوير الأطباق التراثية، ما أضفى بُعداً عالمياً على الحدث الهادف لإبراز الموروث الغذائي العسيري.
استطلع المشاركون الأجانب عن كثب أسرار إعداد ثمانية أطباق شعبية أصيلة:
- الحنيذ - النجم الأبرز للمهرجان
- الملّة والعريكة - أطباق الحبوب التراثية
- المبثوثة والمشغوثة - وجبات المناسبات الخاصة
- الجريش والعصيدة والرضيفة - كنوز المائدة العسيرية
- خبز التنور - سيد الخبز الشعبي
تضمنت الرحلة الاستكشافية متابعة دقيقة لمراحل التحضير كاملة، من انتقاء المكونات المحلية وتهيئة مواقع الطهي التقليدية، وصولاً لأساليب التقديم المتوارثة عبر الأجيال.
اكتشاف مذهل حققه الضيوف حول الأواني التقليدية المتخصصة لكل طبق، والتأثير السحري الذي يضفيه السمن البلدي والعسل الطبيعي وزيت السمسم في منح نكهات استثنائية تعكس هوية المطبخ العسيري وارتباطه العميق بالبيئة المحلية.
يستهدف المهرجان تعزيز السياحة الثقافية وترسيخ حضور المطبخ السعودي عالمياً، من خلال دعم التبادل المعرفي بين الطهاة المحليين والعالميين بما يخدم الاقتصاد المحلي ويحافظ على الإرث الثقافي.