كشفت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية عن تراجع محدود في المؤشر العام لأسعار العقارات خلال الربع الرابع من عام 2025، حيث انخفض بنسبة 0.7% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مسجلاً حالة من الاستقرار النسبي وسط تفاعل عدة عوامل اقتصادية وسوقية.
تفاصيل الانخفاض في القطاع السكني
كان القطاع السكني هو المحرك الأساسي لهذا التراجع، حيث شهد انخفاضاً إجمالياً بلغ 2.2%، ويتوزع هذا التراجع على مختلف أنواع الوحدات السكنية كما يلي:
نوع العقار السكني نسبة الانخفاض
الأراضي السكنية 2.4%
الشقق السكنية 2.5%
الفلل 1.3%
الأدوار السكنية 0.2%
أداء القطاعات العقارية الأخرى
لم يقتصر الانخفاض على القطاع السكني فقط، بل شمل أيضاً قطاعات عقارية رئيسية أخرى:
القطاع التجاري: انخفاض بنسبة 0.4%، مما يعكس تباطؤاً نسبياً في الطلب.
القطاع الزراعي: انخفاض بنسبة 0.7%، متأثراً بعوامل الاستثمار والاستخدامات الزراعية.
التحليل الربعي والعوامل المؤثرة
وعلى أساس المقارنة مع الربع السابق من العام نفسه (الربع الثالث 2025)، أظهر المؤشر انخفاضاً بنسبة 0.4%. ويمكن إرجاع أسباب هذه التوجهات العامة إلى مجموعة من العوامل المؤثرة، أبرزها:
زيادة المعروض من الوحدات السكنية في عدد من المناطق.
تغير أنماط الطلب وتوجه المشترين نحو خيارات أكثر ملاءمة من حيث التكلفة.
تأثير الظروف الاقتصادية العامة على قرارات الشراء والاستثمار.
السياسات التنظيمية الحكومية المتعلقة بالتمويل والتطوير العقاري.
كيفية استخلاص الفائدة من هذه المؤشرات؟
تقدم هذه البيانات مؤشراً قيماً للمهتمين بالسوق، ويمكن الاستفادة منها من خلال:
متابعة النشرات الدورية للهيئة العامة للإحصاء.
تحليل حركة الأسعار حسب كل قطاع ونوع عقار على حدة.
مقارنة التغيرات السنوية والربعية لفهم الاتجاه العام للسوق بدقة.
اتخاذ القرارات الشرائية أو الاستثمارية بناءً على هذه المعطيات الرسمية، وليس فقط على التوقعات أو الشائعات.
الخلاصة: تُظهر البيانات تراجعاً سعرياً محدوداً ومدروساً في السوق العقاري السعودي، يركز بشكل أساسي على القطاع السكني. ويظل هذا القطاع حيوياً ويتأثر بعوامل متغيرة، مما يجعل الاعتماد على المؤشرات الرسمية والدورية أمراً أساسياً لفهم واقع السوق واتخاذ القرار المناسب.