طلب متزايد واستفسارات ملحوظة من مستثمرين أجانب تشهده المملكة حالياً، خاصة من دول مثل إيطاليا والصين وإندونيسيا وسنغافورة، وذلك عقب دخول نظام تملك الأجانب للعقار حيز النفاذ رسمياً مع إطلاق الهوية الرقمية للمستثمرين الأجانب.
كشف سعود السليماني، المدير الإقليمي ورئيس أسواق المال في شركة جيه إل إل السعودية، عن رصد هذا الإقبال المتنامي من المستثمرين العالميين، مؤكداً أن أكثر المدن جذباً للاهتمام هي مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض وجدة.
وأوضح السليماني في حديث مع قناة العربية Business أن هذا التطور يعكس "توجه السعودية نحو فتح السوق العقارية وجذب الطلب النوعي من المستثمرين العالميين"، مشيراً إلى أن رحلة التملك العقاري باتت تشمل ثلاث فئات: المواطن والمقيم والمستثمر الأجنبي.
الابتكار الأبرز يكمن في إصدار الهوية الرقمية للمستثمر الأجنبي الفرد، والتي تُعد خطوة تنظيمية محورية لضبط الإجراءات ورفع الشفافية، حيث تمكن المستثمر من:
- الدخول إلى المنصات الحكومية
- إتمام إجراءات تملك العقار ونقل الملكية
- التعامل مع البنوك بسهولة
ويتم الحصول على هذه الهوية عبر السفارات السعودية في الخارج، حيث شهدت الأسابيع الماضية طلباً مرتفعاً من عدة دول للتسجيل على هذا النظام الجديد.
من جانب آخر، تمثل منصة "عقارات السعودية" البوابة الحكومية الموحدة لإدارة كافة إجراءات التملك ونقل الملكية رقمياً، مما يقلل الوقت المطلوب ويعزز الشفافية للمواطنين والمقيمين والمستثمرين الأجانب على حد سواء.
بخصوص النطاقات الجغرافية، من المتوقع أن تعلن الجهات المختصة عن اللائحة التنفيذية خلال الربع الأول، مع تقسيم متوقع لثلاثة نطاقات: الرياض وجدة لضبط التوازن العقاري، ومكة والمدينة نظراً لخصوصيتهما الدينية، وباقي مدن المملكة بفرص أوسع للتملك.
وحول الجوانب المالية، أكد السليماني أن فرض رسوم إجمالية 10% على المستثمر الأجنبي (5% ضريبة تصرفات عقارية مطبقة على الجميع + 5% رسوم إضافية على غير السعوديين) لن تؤثر سلبياً على الطلب، موضحاً أن هذه الممارسات شائعة عالمياً ولا تشكل عائقاً أمام المستثمرين.