بينما يحذر الجميع من ارتفاع جنوني في أسعار العقارات بعد السماح للأجانب بالتملك، كشف خبير عقاري عن حقيقة صادمة: الأسعار انخفضت بالفعل لأول مرة منذ ثلاث سنوات!
فجّر المحلل العقاري عقل العقل مفاجأة غير متوقعة حول واقع السوق العقارية السعودية، مؤكداً أن المخاوف من ارتفاع أسعار العقارات مع تطبيق نظام تملك غير السعوديين تعارض الواقع المثبت إحصائياً.
وأشارت الهيئة العامة للإحصاء إلى تحقق انخفاض فعلي في أسعار العقارات والإيجارات في العاصمة الرياض - وهو حدث لم يشهده السوق منذ ثلاثة أعوام كاملة، بفضل قرارات التوازن العقاري الحكومية.
30 مليون سائح يكشفون العطش الحقيقي للعقار
يؤكد العقل أن الأرقام المعلنة حول أعداد السياح الأجانب التي بلغت ثلاثين مليون زائر تكشف عن حاجة متفجرة لتطوير البنية التحتية في قطاع الإيواء، ما يشكل محركاً رئيسياً لنمو عقاري بأنواعه كافة.
ووفقاً للخبير، فإن دخول نظام التملك الأجنبي حيز التنفيذ سيقود لإعادة تشكيل شاملة للسوق من حيث حجم الطلب ونوعية المشاريع وآليات التطوير، مشيراً إلى أن هذه التحولات ستخلق صناعة عقارية أكثر نضجاً.
استثمارات بالمليارات تنتظر العودة للوطن
لفت العقل إلى حقيقة مؤلمة: آلاف السعوديين يضخون استثماراتهم في عقارات خارج المملكة بدول خليجية وعربية وأجنبية، بسبب سهولة التملك للأجانب في تلك البلدان، بل إن بعضها يمنح الإقامة مقابل تملك العقار.
وتوقع الخبير أن تطبيق أنظمة واضحة للتملك الأجنبي داخل المملكة سيعيد جزءاً كبيراً من هذه الاستثمارات للداخل، إلى جانب جذب رؤوس أموال أجنبية متلهفة للدخول في السوق العقارية السعودية.
تدرج ذكي يحمي السوق المحلية
أوضح أن تحديد أحياء معينة في الرياض للسماح بالتملك الأجنبي يمثل سياسة تدرج محسوبة، مع توقعات بزيادة عدد الأحياء وتوزيعها جغرافياً تدريجياً، بما يحقق التوازن بين جذب الاستثمار وحماية السوق المحلية.
وأشار إلى أن السماح الكلي بتملك العقار لكافة الجنسيات قد يكون المسار النهائي، نظراً لطبيعة الاقتصاد الحر السائد عالمياً، مستشهداً بنجاح دول مجاورة ذات اقتصادات مشابهة في بناء اقتصاد ما بعد النفط عبر القطاع العقاري الحر.