فرق 3.26 ريال ظهر فجأة في فاتورة واحدة، وهو الاكتشاف الذي أعاد مقطع فيديو متداول إشعال الجدل حول مصداقية أسعار الدفع الرقمي. جاءت الصدمة من تجربة عملية أجراها المواطن عبدالله الراشد أثناء سداد فاتورة شراء في إحدى دول الخليج، حيث كشفت المقارنة بين وسيلتي دفع عن مفاجأة مالية غير متوقعة.
عند استخدام بطاقة مدى البلاستيكية بشكل مباشر، استقرت قيمة الفاتورة عند 127 ريالاً و71 هللة. لكن اللافت أن نفس الفاتورة قفز سعرها إلى 130 ريالاً و97 هللة عند الاعتماد على بطاقة مدى المضافة إلى خدمة آبل باي عبر الهاتف. وبذلك، يتحول كل عملية شراء إلى منصة لخسارة ما يقارب 3 ريالات إضافية، دون أن يلحظها غالبية المستهلكين.
وأرجع الراشد، في تحليله للواقعة، هذه الزيادة غير المبررة إلى عدة احتمالات، أبرزها: فرض رسوم معالجة إضافية من قبل الجهة الوسيطة، أو اختلاف آلية التحويل والتسوية المالية بين الوسيلتين، أو حتى إضافة رسوم غير ظاهرة تلقائياً مع استخدام بعض منصات الدفع الرقمية.
وشدد على أن هذه الفروقات الدقيقة غالباً ما تمر مرور الكرام أثناء إتمام عملية الدفع السريعة، مما يجعل الانتباه إليها ومراجعة التفاصيل أمراً حتمياً لحماية المحفظة الشخصية.
ووجّه الراشد نصيحة عاجلة للمستهلكين، مفادها أن استخدام بطاقة مدى البلاستيكية التقليدية قد يكون الخيار الأمثل لتجنب أي زيادات مفاجئة في الفواتير، خاصة عند الشراء خارج المملكة أو في دول الخليج المجاورة. كما حث على ضرورة المراجعة الدقيقة للمبلغ قبل وبعد إتمام أي عملية دفع إلكتروني.
ووضع خطة وقائية مكونة من عدة خطوات عملية، تشمل: الاعتماد على البطاقة البلاستيكية المباشرة قدر الإمكان، ومقارنة قيمة الفاتورة النهائية قبل اختيار وسيلة الدفع، والاحتفاظ بالإيصال ومراجعته فوراً، والاستفسار صراحة عن أي رسوم إضافية مرتبطة بالدفع عبر الهاتف، والتواصل مع البنك فور ملاحظة أي فروقات غير مفسرة تتكرر.
وتسلط هذه التجربة الضوء على جانب خفي من تحول العالم نحو المدفوعات الرقمية، حيث تزداد الحاجة إلى وعي المستهلك بالتفاصيل الدقيقة التي قد تكلفه مبالغ تراكمية كبيرة. المعرفة الدقيقة بفروقات الأسعار بين وسائل الدفع المختلفة أصبحت سلاحاً ضرورياً لحماية المستخدم من تحمل تكاليف إضافية لم يكن يحسب حسابها.