كشف تقرير رسمي صادم عن أن أكثر من 60% من عقود زواج المسيار في السعودية غير موثقة رسمياً، وهو ما يحول زواجاً شرعياً بالكامل إلى موقف قانوني هش يعرض آلاف الأزواج لخطر فوري.
فبدون تلك الورقة الرسمية، يصبح العقد الشرعي لاغياً في نظر النظام، مما يهدد الحقوق الأساسية للزوجة والأبناء في أبسط المعاملات الحياتية.
وتؤكد الجهات المختصة أن الحل الوحيد يكمن في التوثيق عبر منصة "أبشر"، والتي تتطلب اتباع 8 خطوات محددة وتحقيق 5 شروط نظامية أساسية لضمان صحة العقد وحماية جميع الأطراف.
وتتجسد المخاطر في معاناة يومية، حيث يروي موظف حكومي صعوبته في إثبات زواجه لاستخراج إقامة لزوجته، بينما تواجه أم أخرى عراقيل في إصدار جوازات سفر لأطفالها بسبب غياب عقد الزواج الموثق.
ويحذر الخبراء من أن تبعات عدم التوثيق تمتد لتشمل المعاملات البنكية والسفر وحتى المطالبة بحقوق الميراث، في وقت ساعدت فيه محامية أكثر من 200 زوج على تسوية أوضاعهم.
ورغم الجدل المجتمعي بين مؤيد للتنظيم القانوني ومعارض له، يبقى التوثيق الرسمي هو الضمانة الوحيدة التي تحول الزواج من مجرد عقد شرعي إلى عقد محمي بقوة النظام، خاصة في ظل التطور الرقمي للخدمات الحكومية.
الرسالة الجوهرية التي تطلقها الجهات المعنية واضحة: الشرعية الدينية وحدها لم تعد كافية، والخطوة الفاصلة بين الزواج الآمن والمشكلة القانونية هي توثيق العقد عبر القنوات الرسمية.