بعد عقد كامل من العزلة الجوية، تعود الخطوط الجوية اليمنية أخيراً إلى السماء. لكن العودة التاريخية، التي تبدأ غداً الأحد 10 يناير 2026، تأتي محدودة النطاق، حيث أعلنت الشركة عن تشغيل رحلتين أسبوعياً فقط على خط عدن-أبوظبي.
هذا الإعلان يمثل بارقة أمل لمئات الآلاف من اليمنيين الذين عانوا من انقطاع السفر الجوي المنتظم منذ عام 2015، ليجدوا أنفسهم اليوم أمام فرصة نادرة لاختصار رحلة كانت تستغرق أياماً عبر البر والبحر إلى ساعتين فقط.
وأكدت الشركة حصولها على التصريح الرسمي لتشغيل الرحلتين، المقررتين يومي السبت والثلاثاء من كل أسبوع، في خطوة وصفتها بأنها بداية لعودة اليمن إلى خارطة الطيران العالمي.
وتزامن هذا الإعلان مع كشف الشركة عن خطوات توسعية أخرى، تشمل استئناف الرحلات إلى الغيضة في المهرة مع ربطها بسقطرى ابتداءً من اليوم، وإعلان جاهزية مطار سيئون في حضرموت لاستئناف عملياته خلال الأسبوع.
كما كشفت عن خطط لتدشين رحلات مباشرة بين سقطرى وجدة، ومن المخا إلى جدة مطلع فبراير القادم، بعد إكمال الإجراءات الفنية والتنسيق مع المملكة العربية السعودية.
ويأتي استئناف الرحلات من عدن بعد توقف دام ثلاثة أيام بسبب ظروف أمنية، حيث نشرت الشركة جدول الرحلات على منصاتها ودعت المسافرين لتأكيد حجوزاتهم.
ورغم هذه الخطوات الإيجابية، تبقى الحقيقة الصارخة هي الفجوة الهائلة بين آلاف المقاعد المتاحة أسبوعياً ومئات الآلاف من الركاب المنتظرين منذ سنوات. حيث حول التوقف الطويل السفر البسيط إلى معاناة حقيقية بتكاليف باهظة.
لذا، بينما تفتح الخطوط الجوية اليمنية باباً للسماء مجدداً، يبقى السؤال: هل ستتمكن من تحويل هذه البداية المتواضعة إلى جسر جوي حقيقي يلم شمل العائلات وينعش الاقتصاد، أم أن المقاعد المحدودة ستجعل الحلم بحريّة التنقل بعيد المنال للكثيرين؟