27 محافظة مصرية تشهد انطلاق أضخم مشروع تعليمي أخضر في تاريخ البلاد، بينما يتأهب أكثر من 20 مليون طالب لتلقي تعليم مختلف تماماً قد يحدد مصير مصر البيئي خلال العقود المقبلة!
انطلقت المرحلة الثانية من المشروع الوطني الطموح "معاً نحو التعليم الأخضر من أجل التنمية المستدامة" عبر ورشتي عمل تدريبيتين وطنيتين، حيث تتضافر جهود مؤسسات تعليمية متعددة لمواجهة التحديات المناخية المتفاقمة عبر إعداد أجيال قادرة على التعامل مع قضايا المستقبل.
شدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو الدكتور أيمن عاشور على الضرورة الملحة لنشر ثقافة التعليم الأخضر عبر جميع المراحل التعليمية، مؤكداً أهمية دمج مفاهيم الاستدامة والوعي البيئي في النظم التعليمية في ظل التغيرات المناخية التي باتت تشكل تحدياً عالمياً بارزاً.
تميز هذا المشروع الاستثنائي بحصوله على موافقة منظمة اليونسكو للتنفيذ ضمن برنامج المساهمة، مما يضع مصر في مقدمة الدول العربية والأفريقية الرائدة في مجال التعليم المستدام.
- مشاركة شاملة: ضم المشروع ممثلين من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ومؤسسة الأزهر الشريف، والهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار من جميع محافظات الجمهورية
- استضافة مميزة: احتضن مركز اليونسكو الإقليمي لتعليم الكبار بسرس الليان في المنوفية فعاليات الورشتين
- نهج متكامل: يجمع المشروع بين التعليم النظامي وغير النظامي، مع التركيز على الجوانب النظرية والتطبيقية
أوضح الدكتور أيمن فريد مساعد الوزير ورئيس قطاع الشئون الثقافية أن هذه المبادرة تمثل نموذجاً لتوحيد جهود المؤسسات الوطنية المعنية بالتعليم، والاستفادة من الاتجاهات التربوية الحديثة ذات التخصصات البينية، بالإضافة إلى مخرجات المؤتمرات والقمم الدولية لليونسكو.
كما أكدت الدكتورة هالة عبدالجواد مساعد الأمين العام لشئون اليونسكو أن المشروع يُجسد عملياً تعريف اليونسكو للتعليم الأخضر كعملية تثقيفية شاملة تتضمن أبعاداً معرفية ومهارية ووجدانية، بهدف إعداد مواطن واعٍ قادر على توقع المشكلات البيئية المستقبلية والتعامل معها من خلال سيناريوهات المواجهة والحد من آثارها.
مشاركة واسعة: حرصت اللجنة على إشراك منسقي المدارس المصرية المنتسبة لليونسكو، وميسري محو الأمية وتعليم الكبار، وممثلي مدن التعلم، بما يسهم في ترسيخ مفهوم التعليم الأخضر كأسلوب حياة يدعم بناء مستقبل مستدام قائم على المعرفة العلمية والاعتبارات الأخلاقية والحلول المبتكرة.