لحظة واحدة اختزلت تاريخاً من الوفاء: انحدرت دمعة من عيني الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز لحظة استحضار ذكرى الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله-، فتحولت إلى رمز يهز مشاعر المملكة بأسرها.
تجاوزت تلك الدمعة حدود اللحظة العابرة لتصبح ترجمة صادقة لنهج ملكي أصيل، حيث يحتل حب الشعب مكانة البوصلة، وتمثل خدمته شرفاً ومقصداً نبيلاً.
تكشف مسيرة الأمير فيصل بن بندر عن امتداد طبيعي لمدرسة العظماء، فمن يحمل روحاً عطوفة ونفساً أبية إنما يستمد أخلاقه من سيرة قادة نسجوا بخيوط ذهبية علاقة فريدة تربط الحاكم بالمحكوم.
لم تنبع هذه الدمعة من فراغ، بل تدفقت حين تسارعت أمام ناظريه لقطات مفعمة بالعطاء والتضحية. إنها حكاية ملوك رحلوا وتركوا مآثر خالدة، ومنهج يواصل السير عليه قادة استثنائيون اليوم.
نجح الأمير فيصل بن بندر عبر جميع المناصب والأدوار التي تشرف بأدائها في خدمة الوطن، في تقوية هذا الرباط المتين، مجسداً بأفعاله قبل كلماته محبة القيادة الصادقة لشعبها.
تبقى هذه المشاعر النقية تجاه الرموز الوطنية انعكاساً حقيقياً للواقع السعودي المتماسك تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، وقائد الرؤية وعنوان الطموح سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
ستخلد "دمعة فيصل" كعلامة بارزة في سجل الوفاء السعودي، مذكرة إيانا بأن القادة الحقيقيين يسكنون قلوب شعوبهم، وأن الإرث المبارك للراحلين يبقى نابضاً في نفوس المخلصين من أبناء هذا الوطن الكريم.